من “أم ياسر” الموسوي الى صباح هنية

بعدما أبادت إسرائيل عددًا كبيرًا من أفراد عائلة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية، ها هي تلاحق شقيقته صباح هنية (57 سنة) بلائحة اتهام بـ”التحريض والتماهي مع منظمة إرهابية”، بسبب رسائل نشرتها على مجموعة “واتساب” مخصّصة لأفراد العائلة.

المحامي خالد زبارقة، الموكل بالدفاع عن صباح هنية، قال إنّه “بعد 22 يومًا من التحقيق معها، تبيّن أنّ هذا ملف كيدي وتعسّفي من طرف السلطات الإسرائيلية، ومن منطلقات انتقامية ليس لها سبب إلّا أنّها أخت إسماعيل هنية”.

وزعمت قوّات الاحتلال عندما اعتقلت صباح هنية من بيتها في منطقة تلّ السبع في النقب قبل نحو 3 أسابيع، بأنّها عثرت على “وثائق، ووسائل اتصال، وهواتف، وأدلّة أخرى تربطها بالمخالفات الأمنية الخطيرة”، بالإضافة إلى العثور على مبلغ مالي كبير في بيتها.

في 10 نيسان/ابريل 2024، أي بالتزامن مع عيد الفطر، اغتال الجيش الإسرائيلي 3 من أبناء هنية وعددًا من أحفاده، بغارة جوية استهدفت سيّارتهم بينما كانوا يتنقلون في مخيّم الشاطئ غرب مدينة غزّة. لم تكسر الجريمة إرادة إسماعيل هنية الذي قال إنّ “دماء أبنائه وأحفاده الشهداء ليست أغلى من دماء أبناء الشعب الفلسطيني”.

اغتيال واستهداف عوائل قادة المقاومة، ومن حماس وغيرها، ليست من الجرائم الجديدة بالنسبة لإسرائيل، مثلما فعلت عندما اغتالت الأمين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي وهو برفقة زوجته (أم ياسر) وطفلهما حسين العام 1992. وقد قتلت أيضًا عددًا كبيرًا من أبناء وأفراد عائلة القيادي “الحمساوي” الدكتور خليل الحية، وعائلة القيادي محمود الزهار. وفي العام 2002، ألقت قنبلة زنتها طن على بناية يقطنها القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام صلاح شحادة، في حي مكتظ في غزّة، فقتلت إلى جانبه 18 مدنيًا، بينهم زوجته. وعندما سئل رئيس أركان سلاح الجو الإسرائيلي وقتها الجنرال دان حالوتس عن “شعوره” إزاء هذه الدمويّة في عمليّة الاغتيال، قال باستخفاف، إنّ المسألة بالنسبة إليه اقتصرت على الشعور بهزّة خفيفة فقط بجانب الطائرة الأيمن (عندما أطلق الصاروخ على المبنى المدني).

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top