“هدهدة” المسيّرة ورسائلها الأخرى

هناك رسائل ضمنيّة إضافيّة حملتها مسيّرة “الهدهد” التي حلّقت فوق الشمال الفلسطينيّ على أكثر من مستوى، لعلّ أبرزها “الردع” في التعامل مع احتمالات حرب موسّعة من جانب “إسرائيل”.

وبالإضافة إلى كشف القدرة على اختراق “مناعة” الكيان المعلنة في الدفاع عن نفسه وحماية منشآته، هناك أيضًا:

– أيّ تغيير في قواعد الاشتباك ستدفع ثمنه المصالح الاقتصاديّة والسياسيّة والعسكريّة الكبرى في “إسرائيل”
– قطع الطريق على محاولات المستوى السياسيّ الإسرائيليّ الهروب من مستنقع غزّة إلى حرب أوسع مع لبنان
– فرض معايير ردع ومحاذير جديدة على صنّاع القرار في “إسرائيل” عندما يقيّمون خياراتهم المطروحة مستقبلًا وتضييق هذه الخيارات للتركيز على أنّ المخرج الوحيد أمام “إسرائيل” لإنهاء الحرب مع “الحزب” هو وقف الحرب على غزّة.

 أمّا الرسائل على المستوى الشعبي:
– تحميل حكومة العدوّ مسؤوليّة أيّ مواجهة كبرى مع لبنان، ستتسبّب فيها بتوجيه ضربات نوعيّة ضدّ الكيان الذي قد لا يكون مستعدًّا لخسارتها
– تعرية القيادة السياسيّة والعسكريّة من ادعاء قدراتها التفوقيّة أمام الجمهور
– تظهير الخلل في قدرة الحكومة على إدارة المخاطر والتهديدات، وفي إدارة عمليّات التهجير والنزوح
– ضرب المرتكزات النفسيّة للجبهة الداخليّة

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top