“لا يا عمّي.. مشكورين” ماذا قصد “السيد”؟

“قلنا لهم لا يا عمّي ‏يكثّر خيركم ومشكورين”. عبارة قالها الأمين العام لـ”الحزب” السيد نصر الله في خطابه الأخير، وتحمل من المعاني والرسائل ما هو كثير.

كان “السيّد” يشير بعبارته الى “الأصدقاء ‏والإخوة والأعزّاء في سوريا وفي العراق وفي اليمن وحتّى في إيران وفي أماكن أخرى الذين اتصلوا فينا وقالوا أنّهم مستعدون أن يرسلوا إلينا مقاتلين وعشرات آلاف المقاتلين ومئات آلاف المقاتلين إلى لبنان”.

صحيح أنّ “السيّد” سبق له أن تحدّث في العام 2017 عن احتمال أن يأتي مقاتلون من إيران والعراق واليمن وأفغانستان وباكستان “ليكونوا شركاء” في حال اندلعت حرب مفتوحة مع العدوّ الإسرائيلي، لكنّ تلميحه الآن، في العام 2024، وبعد تزايد التهديدات الإسرائيليّة ضدّ لبنان، حول هذه النقطة، يحمل معانٍ أكبر.

بالأمس، هدّد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحقّ العراقية قيس الخزعلي، الولايات المتّحدة، بضرب جميع مصالحها في العراق والمنطقة في حال دعمت هجوم الجيش الإسرائيليّ على لبنان و”الحزب”.

تقول وكالة “اسوشييتدبرس” بحسب مصادر في “محور المقاومة”، إنّه إلى جانب مشاركة فصائل المقاومة في العراق واليمن في الهجمات على إسرائيل ومصالحها، فإنّ آلاف المقاتلين من دول “المحور” ستلتحق بالقتال إلى جانب “الحزب”، في حال اندلعت “حرب شاملة”، وإنّ فصائل عديدة منها تتمركز بالفعل في سوريا قد تتسلّل عبر الحدود. ولفت التقرير إلى أنّ مقاتلين من قوّات الحشد الشعبيّ العراقيّة، ولواء فاطميّون الأفغاني، ولواء زينبيون الباكستاني، وجماعة أنصار الله اليمنيّة، يمكن أن يأتوا.

صحيح أنّ “السيّد” قال لهم “مشكورين يكثّر خيركم.. ونحن أصلًا العدد الذي لدينا ملبّكين ومرتبكين كيف نريد أن نحفظه ونحافظ عليه في ‏معركة لا تحتاج إلى هذا العدد”، إلّا أنّ الرسالة وصلت. فلدى المقاومة أكثر من 100 ألف مقاتل لبنانيّ، قبل اندلاع الحرب، وهي تقول إنّ لديها ما يكفي للدفاع عن لبنان.

لكن ما بالك بعددهم الآن؟
وماذا لو جرى إعلان استنفار عام؟
وماذا لو التحقت فصائل “المحور” بـ”الحرب الشاملة”؟
هل يجرؤ الإسرائيليّ؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top