أين مناقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2025؟

مع بداية عام 2025، يَظهر مشهد من الإهمال البرلماني في لبنان، إذ تغيب لجنة المال والموازنة عن أداء واجباتها، وأبرزها مناقشة مشروع قانون موازنة العام الجديد. فأين الموازنة؟
في 23 أيلول/سبتمبر 2024، في اليوم الأوّل للحـ ـرب “الإسرائيليَّة” على لبنان، أقرّت الحكومة مشروع موازنة 2025 وأحالته إلى المجلس النيابي. كان يُفترض بلجنة المال والموازنة أن تتحمّل مسؤوليّتها وتطلب من الحكومة تعديلات تعكس تداعيات الحـ ـرب. لكنّ المفاجأة أنّ اللجنة لم تجتمع منذ 11 أيلول/سبتمبر 2024، وفي غياب تامّ لجلسات قريبة في جدول أعمالها.
إنّ عدم مناقشة الموازنة حتّى الآن يعني أنّ المجلس النيابي لم يحدّد موقفه منها، ممّا يترك السلطة أمام خيارين:
1. إصدار الموازنة بمرسوم حكومي: استنادًا إلى المادة 86 من الدستور، سيسمح ذلك للسلطة التنفيذيّة بتمرير الموازنة دون رقابة نيابيّة، ما يُعدّ انتهاكًا لمبدأ فصل السلطات.
2. الصرف على القاعدة الإثني عشريّة: خيار سيُبقي على الإنفاق الشهري وفق معايير موازنة العام الماضي، ممّا يعطّل المشاريع الجديدة ويحدّ من قدرة الدولة على الاستجابة للظروف الاستثنائيّة الناتجة عن الحـ ـرب.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top