حسم رئيس مجلس النوّاب نبيه بري موعد الانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل، مؤكّدًا التمسّك بالقانون الانتخابي الحالي ورافضًا أي تعديل يسمح للمغتربين بانتخاب كامل أعضاء المجلس النيابي الـ128، ما يعني عمليًا حصر مشاركتهم بدائرة 16 فقط.
وقالت أوساط في الثنائي الشيعي لـ”المرفأ” إنّ النتيجة السياسيّة لهذا القرار تضمن بقاء “بلوك الثنائي الشيعي” من دون أيّ خرق فعلي، وتجعل احتمالات التغيير داخل المجلس النيابي شبه معدومة.
وفي موازاة ذلك، بدأت القوى السياسيّة تحضيراتها للمعركة الانتخابيّة، على أن تتكثّف التحركات في شهري آذار ونيسان، وسط مؤشّرات إلى اعتماد شعارات تعبويّة وخطابات سياسيّة حادّة، في مقابل غياب البرامج الإصلاحيّة الواضحة.
دستوريًا، يثير هذا المسار إشكاليّة أساسيّة تتعلّق بتطبيق القانون بشكل انتقائي، إذ تحذّر جهات قانونيّة من أنّ تنفيذ بعض مواده وتجميد أخرى من دون تعديل رسمي عبر المجلس النيابي يهدّد مبدأ الشرعيّة، ويضع العمليّة الانتخابيّة أمام مخاطر جدّيّة.
وفي هذا السياق، تُحذّر أوساط متابعة من ثلاثة مخاطر أساسيّة:
1. قانونيّة: إمكانيّة الطعن بالنتائج أمام المجلس الدستوري.
2. سياسيّة: تحوّل الانتخابات إلى مادة نزاع داخلي بدل أن تكون آليّة ديمقراطيّة لتداول السلطة.
3. دستوريّة: تكريس عرف خطير بأنّ القوانين تُطبّق وفق ميزان القوى لا وفق النصوص الملزمة.
ورغم أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها، إلّا أنّ الإطار القانوني الذي يحكمها يبدو هشًّا، ما يضع لبنان أمام اختبار حقيقي بين احترام الدستور والنصوص القانونيّة، أو الانزلاق إلى تسويات سياسيّة جديدة تُضعف ما تبقّى من هيبة الدولة ومؤسّساتها.









