صحيح أنّ الكيان الإسرائيلي لم ينتظر الانتهاء من الإبـ ـادة في غزّة، وشنّ هجمات واعتداءات واسعة على المدن والقرى والمخيّمات الفلسطينيّة في أنحاء الضفّة الغربيّة، مستفيدًا من تركيز العالم على ما يجري في غزّة، إلّا أنّه الآن كشف عن مرحلة جديدة من مراحل اقتلاع فلسطينيّي الضفّة من أرضهم، بهدف تهجيرهم.
الكيان الإسرائيلي مطلَق اليدين، وهو لا يبالي لا باعتراضات لفظيّة من الإدارة الأميركيّة ولا من انتقادات الدول العربيّة والإسلاميّة وحتّى الغربيّة. وهو الآن اتخذ سلسلة قرارات تقضم الوجود الفلسطيني في الضفّة الغربيّة ترقى إلى فرض سلطة الاحتلال بشكل مباشر، ومنع قيام “الدويلة الفلسطينيّة” على ما تبقّى من أرض.
صحيح أنّ مشهد إبـ ـادة غزّة يطغى على المشهد بالإجمال، إلّا أنّ هذه الخطوات تعزّز وتسرّع فكرة تهجير فلسطينيّي الضفّة من أراضيهم، وغالبًا باتجاه الأردن، والمنافي حول العالم، تطبيقًا لمزاعم الرؤية التوراتيّة بالأرض الخاصّة باليهود.
هذه بعض الإجراءات الجديدة:
– إلغاء قوانين تعود إلى العهد الأردني كانت تمنع اليهود و”الأجانب” من شراء الأراضي في الضفّة الغربيّة
– رفع السرّيّة عن سجلّات الأراضي بهدف تسهيل بيعها للمستوطنين
– تسهيل “إدارة” السلطات الأمنيّة الإسرائيليّة لبعض المواقع الدينيّة الموجودة في الضفّة (مثل مسجد بلال بن رباح)
– نقل صلاحيّات تراخيص البناء في تجمّعات يهوديّة مثل الخليل (مثل الحرم الإبراهيمي) والمواقع الدينيّة الحسّاسة من البلديّات الفلسطينيّة إلى “الإدارة المدنيّة” للاحتلال
– السماح للسلطات الإسرائيليّة باتخاذ إجراءات تنفيذيّة ضدّ ما يوصف بالبناء الفلسطيني “غير القانوني” في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثيّة والأثريّة، بما في ذلك إمكانيّة مصادرة الأراضي وهدم المباني









