طالوزيان ضحيّة “إسقاط بولا”!

علم “المرفأ” أنّ وجهة الأصوات التفضيليّة التي كان يمنحها المصرفي أنطوان صحناوي للنائب عن مقعد الأرمن الكاثوليك في دائرة بيروت الأولى، جان طالوزيان، ستُمنح هذه المرّة للموسيقي غي منوكيان عن أحد المقاعد الثلاثة المخصّصة للأرمن الأرثوذكس، وذلك في تكتيك مغاير عمّا كان يتّبعه الصحناوي في الاستحقاقين الانتخابيّين الماضيين عامَي 2018 و2022، على الرغم من عدم تبدّل وجهة طالوزيان السياسيّة، بل إنّ كلّ ذنب النائب العميد أنّ داعمه يسعى لإسقاط النائبة بولا يعقوبيان، فقرّر ترشيح شخصيّة على المقعد نفسه!

 

فهل سينجح مانوكيان بالعزف على أوتار القانون داخل المجلس النيابي كما يعزف على مفاتيح البيانو على خشبة المسرح، أم أنّ صعوبة العمل السياسي داخل المجلس النيابي، والتي يقرّ بها كُثر من الطارئين على النيابة، سيلاقي خلالها مصيرًا مشابهًا لعمله في إدارة فريق الهومنتمن لكرة السلّة، إذ إنّه أمّن ودفع ميزانيّات كبيرة لنحو تسع سنوات متتالية على رأس لجنة كرة السلّة في النادي، من دون الحصول سوى على بطولة واحدة للدوري؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top