خلدة تنافس كليمنصو على مقعد بيروت!

علم “المرفأ” أنّ جهودًا كبيرة يبذلها الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة الأمير طلال أرسلان، لإقناع حز ب الله بمنح الأصوات التفضيليّة الإضافيّة في حوزته في دائرة بيروت الثانية لصالح الوزير السابق صالح الغريب، وذلك عن المقعد الدرزي المخصّص للعاصمة.

 

هذا المسعى الجدّي ينطلق من قاعدة أساسيّة، هي رغبة “الحزب” التي باتت معلنة بمنح أحد حلفائه نحو 5000 صوت تضمن وصوله إلى المجلس النيابي رفقة مرشّحي الثنائي. يأتي هذا إضافةً إلى عدم حسم الحزب لا هويّة الجهة التي سيمنحها هذه “المساعدة”، ولا المقعد الطائفي الذي سيخصّصه بهذا الدعم. وفي حالة السيناريو الدرزي، وإن قرّر “الحزب” ذلك، ستكون الخمسة آلاف صوت حاسمة لجهة فوز الغريب بالمقعد في مواجهة النائب فيصل الصايغ الذي لا تتجاوز أصواته الـ2500 في أفضل أحوالها.

 

وتشير مصادر “المرفأ” إلى أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان قد رفض، في استحقاقَي 2018 و2022، منح الثنائي أيّ أصواتٍ إضافيّة لأيّ مرشّح درزي على لائحتهما، كي لا يشكّل ذلك أي خطر على مقعد الحزب التقدمي الاشتراكي في الدائرة، انطلاقًا من العلاقة المتينة جدًا التي تجمع عين التينة بكليمنصو.

 

فهل يكسر الثنائي هذه المرّة قاعدته ويخطف مقعدًا من كليمنصو لصالح خلدة؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top