هكذا يفخّخ الكيان فرص الاتفاق الإيراني

الإيرانيّون سلّموا للعمانيّين ردّهم على نتائج جولة التفاوض الأخيرة مع الأميركيّين في مسقط. بنيامين نتنياهو في واشنطن، للمرّة السابعة منذ انتخاب دونالد ترامب (اللقاء الثامن بينهما إذا أضفنا زيارة الرئيس الأميركي إلى الكيان الإسرائيلي).

 

إيران، هي القضيّة المركزيّة في زيارة نتنياهو الذي سوف “يعرض”، “يقترح”، “يملي”، و”يشترط” مجموعة من النقاط والمبادئ، كالآتي بحسب ما توفّر من معلومات وتقديرات ومواقف:

 

– محاولة تأجيل الاتفاق المحتمل بين ترامب وإيران، على قاعدة أنّ طهران أصبحت أكثر ضعفًا ولا حاجة للاستعجال

– إذا لم يتفهّم الأميركيّون ذلك، سيحاول نتنياهو أن يدفع باتجاه تقليص دور وصلاحيّات الوفد الأميركي المفاوض مع الإيرانيّين، أي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

– سيتمسّك نتنياهو بتعطيل البرنامج النووي الإيراني، ونقل اليورانيوم المخصّب إلى خارج إيران، في حال جرى التوصّل إلى اتفاق، ومحاولة إقناع ترامب بفكرة “Zero تخصيب”

– إقناع ترامب بوقف البرنامج الصاروخي الإيراني بالكامل، وإذا لم ينجح، سيحاول فرض شرط تقليص مدى صواريخ إيران إلى 300 كلم فقط

-الاستمرار بمحاولة “إضعاف” فصائل المقـ ـاومة في المنطقة، بغضّ النظر عن تطوّرات المفاوضات الإيرانيّة

– إذا أبرم ترامب اتفاقًا مع الإيرانيّين يقتصر على الملفّ النووي، فإنّ إسرائيل تريد مسبقًا نيل “حقّ” الاستمرار في مواجهتها مع طهران من خلال مفهوم “الحروب الرماديّة” والعمليّات السريّة

 

وباختصار، فإنّ نتنياهو يحاول “إجهاض” إمكانيّة تفاهم واشنطن-طهران. وبينما يؤكّد الإيرانيّون حتّى الآن أنّ مفاوضات مسقط تقتصر على الملفّ النووي ولا تتضمّن ملفّات أخرى، فإنّ ترامب خرج بالأمس، قبل ساعات من لقائه نتنياهو ليقول لـ”القناة 12″ العبريّة، إيران “لن تمتلك أسلحة نوويّة ولا صواريخ”، وإنّه مستعد لاتخاذ إجراء عسكري، إذا لم يتحقّق ذلك.

 

هل انتهت لعبة التفاوض، ونجح نتنياهو فعليًّا في تفخيخ بنود الاتفاق المحتملة مسبقًا؟ وإملاء شروط التحكّم بمصير المنطقة كلّها؟ أم سيتبيّن لرئيس وزراء الكيان بشكل قاطع أنّ الرئيس الأميركي تراجع عن نقاط تمّ الاتفاق عليها مع إسرائيل قبل بدء المحادثات مع إيران؟

 

سنرى..

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top