شهدت بطولة كأس العالم 104 مباريات، نُقلت جميعها في المقاهي والمطاعم والساحات العامّة في وسط بيروت ومختلف المناطق اللبنانيّة، حيث امتلأت الطاولات والمقاعد بالمشجّعين الذين تابعوا المنافسات في أجواء حماسيّة امتدّت على مدار البطولة.
ورغم الزخم الجماهيري الكبير، لم تُسجّل أيّ إشكالات أمنيّة تُذكر باستثناء حوادث فرديّة عابرة، في وقت نقلت فيه وكالات الأنباء العالميّة مشاهد من دول عدّة شهدت أعمال شغب واشتباكات أوقعت جرحى، وفي بعض الحالات قتـ ـلى، على خلفيّة نتائج المباريات.
وفي المقابل، قدّم اللبنانيّون، الذين خبروا الحـ ـروب والأزمات وعاشوا تجارب قاسية، نموذجًا لافتًا في الروح الرياضيّة. فقد تقبّل المشجّعون نتائج المباريات بروح عالية، واحترموا فرحة أنصار المنتخبات الفائزة، من دون أن تتحوّل المنافسة الكرويّة إلى توتّر أو صدامات.
ولا يُنسب نجاح تنظيم ومواكبة البطولة في لبنان إلى وعي الجمهور اللبناني وحده، بل أيضًا إلى الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنيّة، وفي مقدّمتها قوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة، التي واكبت التجمّعات الجماهيريّة بخطط أمنيّة وانتشار ميداني ساهم في حفظ الاستقرار، وعزّز شعور المواطنين بالأمان والطمأنينة طوال فترة إقامة البطولة وحتّى صافرة النهاية.







