حملت زيارة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون إلى أثينا رسائل يُرجّح أن تثير حساسيّة تركيا، بعدما اتّفق لبنان واليونان على الارتقاء بعلاقاتهما إلى شراكة استراتيجيّة وإنشاء مجلس أعلى للتعاون يشمل الدفاع والطاقة والنقل البحري.
مصدر القلق التركي، بحسب معلومات “المرفأ”، لا يكمن في المساعدات اليونانيّة للجيش اللبناني وحدها، بل في احتمال دخول لبنان تدريجيًّا ضمن شبكة التعاون التي تجمع اليونان وقبرص و”إسرائيل” في شرق المتوسّط. وتزداد الحساسيّة مع البحث في جسور الطاقة والبنى المشتركة مع أوروبا، في وقت تخوض فيه أنقرة نزاعًا مع أثينا ونيقوسيا حول الحدود البحريّة وموارد الغاز.
يأتي ذلك بالإضافة إلى أنّ التعاون المقترح لتطوير البحريّة اللبنانيّة والمراقبة البحريّة، وإمكان مساهمة اليونان في مهمّة أوروبيّة بعد انتهاء دور “يونيفيل”، يمنح أثينا حضورًا أمنيًّا إضافيًّا في المنطقة.
ورغم عدم صدور اعتراض تركي رسمي حتّى الآن، فإنّ تزامن الزيارة مع صفقة دفاعيّة ضخمة بين اليونان و”إسرائيل” يجعل أنقرة تنظر بحذر إلى احتمال اقتراب لبنان من محور تعتبره موجهًا لمحاصرة نفوذها المتوسّطي.









