بدأت تتبلور في السويداء مواقف محلّيّة رافضة للخطاب الذي يقدّمه الشيخ حكمت الهجري حول مستقبل المحافظة وعلاقتها بإسرائيل، في مؤشّر إلى أنّ موقفه لا يحظى بإجماع داخل البيئة هناك، وأن في الجبل تيّارًا يتمسّك بالهويّة السوريّة ويرفض أيّ مشروع يربط السويداء بكيان الاحتلال.
وجاء أبرز هذه المواقف في بيان صادر عن عدد من عائلات مدينة السويداء، وصلت نسخة منه لـ”المرفأ”، شدّد على التمسك بتاريخ جبل العرب وإرثه الوطني، من الاستقلال وحـ ـرب تشرين إلى المحطّات اللاحقة، معلنًا رفض أيّ حديث عن “ارتباط عقائدي” بالعدوّ، ومعتبرًا أنّ مثل هذه الطروحات لا تمثّل الجبل ولا ثوابته.
ويأتي ذلك بعد تصريحات للهجري في 25 آب 2026، تحدّث فيها عن الدروز باعتبارهم “جزءًا لا يتجزّأ” من إسرائيل، وعن أرضيّة عقائدية مشتركة معها.
الجدير ذكره أنّ السويداء وجبل الشيخ منطقتان متنوّعتا الانتماءات والتوجّهات السياسيّة، ففيهما العلمانيّون والمحافظون والقوميّون والعروبيّون. إلّا أنّ الضخّ الإعلامي طوال الفترة الماضية حاول إضفاء انطباع بوجود تأييد واسع لحالة الهجري، فيما ساهمت الاعتداءات التي مارستها السلطة الجديدة في خفوت أصوات معارضة له، لتعود هذه الأصوات اليوم إلى الظهور وتحديد موقفها بوضوح.








