تخلّى العرب عمومًا، وربّما طواعية، عن أوراق قوّة دبلوماسيّة كانت بين أيديهم، للتعامل مع الخطر الإسرائيلي إزاء دولهم وشعوبهم.
هذه من مفارقات ما كان مسؤولو حكوماتنا ووسائل إعلامهم يتحفوننا به، عندما كانوا يتغنّون ب”العمل العربي المشترك” وبأحاديث على شاكلة “إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
هذا إنشاء.
تشرذمت عواصمنا ورمت أوراق القوّة من أيديها في مواجهة “إسرائيل”، وصرنا الآن في مرحلة “نتمنّى” على إسرائيل؛ “نأمل” من إسرائيل؛ “نراهن” على موقف إسرائيل؛ “نحثّ” إسرائيل؛ “نناشد” إسرائيل….
ينطبق هذا على دبلوماسيّينا، سواء كانوا في بيروت أو دمشق أم عمّان… أو في غالبيّة العواصم العربيّة الأخرى، ونحن “نتمنّى” منها أن تلتزم بتفاهمات، أو تطبّق إجراءات، أو تبتعد عن العنف الخ… كما في غزّة أو الجنوب اللبناني أو الأراضي السوريّة المعتدى عليها.
ماذا كان بين أيدينا؟
كانت هناك قرارات دوليّة صادرة عن الأمم المتّحدة، أو مجلس الأمن الدولي، ومهما كان موقفنا منها، إلّا أنّها كانت تشكّل رافعة للموقف العربي، وضمانة معزّزة في أعلى منظّمة دوليّة، يمكننا الاستناد عليها، بما يضع بعض الحدود أمام التوحّش الإسرائيلي، أو يكشفه.
من بين ذلك:
القرار 194 (العام 1948) الذي أكّد على حقّ اللاجئين الفلسطينيّين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام
القرار 3236 (العام 1974): اعترف بحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، الاستقلال، والسيادة الوطنيّة، وحقّ العودة باعتباره حقًّا غير قابل للتصرّف
القرار 242 (العام 1967): أكّد على انسحاب القوّات الإسرائيليّة من الأراضي التي احتلّتها في الحرب، واحترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها
القرار 478 (عام 1980): أعلن أنّ قانون إسرائيل الأساسي بشأن القدس باطل، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسيّة من المدينة
القرار 2334 (عام 2016): أكّد أنّ المستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة منذ العام 1967 بما فيها القدس الشرقيّة ليس لها شرعيّة قانونيّة، وطالب إسرائيل بوقفها الفوري
القرار 497 (العام 1981) : قضى بالإجماع بأنّ قرار إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان باطل ولاغٍ وليس له أيّ أثر قانوني
القرار 425 (العام 1978): طالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية







