الكلام ليس لأحد محلّلي “المحور”، ولا “لغة خشبيّة” مثلما يستخفّ البعض. هذا روبرت كاغان، عرّاب المحافظين الجدد، وأخطر منظّريهم الاستراتيجيّين، والذي كان أحد مهندسي غزو العراق. وإيران بحسب مقال له في مجلة “ذي أتلانتيك”، تمكّنت من إعادة تشكيل القوّة في الشرق الأوسط والخليج بشكل كامل، بل بهيمنة إيرانيّة، وبدأت الدول المجاورة بالفعل في التكيّف مع هذا الواقع الجديد، وستتبعها القوى الأكثر بعدًا.
من خلاصات كاغان أيضًا:
-لا تحتاج إيران إلى اتفاق مع الولايات المتّحدة
– صمد النظام وكشفت إيران عن كعب أخيل أميركا: هشاشة جيران إيران حيث بإمكانها إلحاق ضرر بالغ بالبنية التحتيّة للنفط والغاز في الخليج بدرجة كافية لإغراق العالم في أزمة اقتصاديّة مطوّلة
– هدّد ترامب مرارًا وتكرارًا بشنّ هجوم ضخم آخر ضدّ إيران. وفي كلّ مرّة، كانت إيران تهدّد بالردّ، وتحذّر دول الخليج من العواقب، ليتراجع ترامب في النهاية
– صار لدى إيران سبب كافٍ للاستنتاج بأنّه لم تعد لدى الولايات المتّحدة الرغبة في مجاراتها في سلّم التصعيد
– يحاول ترامب بيأس ملحوظ إنهاء الصراع
– مذكّرة التفاهم.. تحفظ ماء وجه أميركا.. وانتصار صريح لإيران
– لا يبدو أنّ القادة الإيرانيّين كانوا يعتقدون أنّهم بحاجة إلى مذكّرة التفاهم هذه أساسًا
– القادة الإيرانيّون يعرفون أنّ مطالبهم غير قابلة للتنفيذ بالنسبة لواشنطن، وأنّهم بالتالي إمّا يمرّغون أنف ترامب في الهزيمة، أو يسعون للحصول على صفقة أفضل، أو يبالغون في استعراض قوّتهم
– فكرة أنّ إيران، بعد أن نجت من الضربات العسكريّة والعقوبات، ستستسلم الآن للعقوبات وحدها، هي فكرة واهمة
– مضيق هرمز يوفّر أقوى وأضمن وسيلة ردع بالنسبة لإيران
– سيطرة إيران على مضيق هرمز أداة قوّة أكثر فائدة ممّا قد يكون عليه السلاح النووي
– الدول التي تعتمد على الإمدادات عبر هرمز، هل ستختار التضامن مع واشنطن على حساب مصالحها الاقتصاديّة؟
– رفض السعوديّة لـ “اتفاقيات إبراهيم” المدعومة من الولايات المتّحدة وإسرائيل، لصالح ميثاق استراتيجي مع باكستان وتركيا، يلمّح إلى معالم المستقبل
– إيران هزمت الولايات المتّحدة، ولم تعد تخشى هجومًا أميركيًّا.. ولم يكن بوسع الأسلحة النوويّة وحدها أن تمنح إيران هذا النوع من القوّة، لكنّ الحـ ـرب الفاشلة التي شنّتها الولايات المتّحدة وإسرائيل ضدّ إيران هي التي منحتها إيّاها.








