طارق متري ضمير السلطة الحي  

في 15 أيار 2026، كشف نائب رئيس الحكومة طارق متري أنّ مجلس الوزراء لا يملك أيّ علم بتفاصيل المفاوضات مع إسرائيل، موضحًا أن الملفّ يُدار من رئيس الجمهوريّة، وأنّ الحكومة لا تناقش نتائجه إلّا عندما تتحوّل إلى اتفاق يستوجب موافقتها. وفي مقابلة أخرى نُشرت في 31 آب، جدّد التأكيد على أنّ الحكومة لم تناقش أصلًا موضوع التفاوض، وأنّ مجلس الوزراء لا يعرف ما يجري على الطاولة.

 

وفي 27 آب 2026، وخلال جلسة نظّمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، كشف متري ما هو أخطر. فقد نقل عن رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، أنّ وفد العدوّ هدّد بمقاضاة الدولة اللبنانيّة أمام المحاكم الأميركيّة، بذريعة إيوائها “منظّمة إرهـ ـابيّة”، في إشارة إلى حز ب الله. وبحسب الرواية التي نقلها متري، كان هذا التهديد خلف قبول المادة 13 من “اتفاق الإطار”، التي أوقفت الأعمال القانونيّة والسياسيّة العدائيّة خلال المسار التفاوضي.

 

وقبل انطلاق المفاوضات المباشرة، كان “المرفأ” قد كشف في 24 تشرين الأوّل 2025 أنّ موفدة سياسيّة دوليّة زارت بيروت ونقلت اقتراحًا بعقد مفاوضات مباشرة بين وزير الشؤون الاستراتيجيّة الإسرائيلي آنذاك رون ديرمر ونائب رئيس الحكومة طارق متري. وبحسب معلومات “المرفأ” في حينها رفض متري الاقتراح، مؤكّدًا أنّه يفضّل الاستقالة على الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع مسؤول إسرائيلي.

 

ففي بلد تُسرَّب فيه أدقّ التفاصيل، أحكمت السلطة إدارة علاقتها الجديدة مع إسرائيل داخل دائرة مغلقة، حتّى بدا أنّ اللبنانيين ما كانوا ليعرفوا شيئًا لولا طارق متري. سلطةٌ نشأت من نتائج حِ ـرب قاسية، وتضمّ من اختار الالتفاف على الدستور والشروع في مفاوضات تحت النار، لكنها لم تُغربَل بما يكفي كي لا يوجد فيها من هو مثل طارق متري.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top