مع بداية فصل الصيف، عاد شبح أزمة المياه ليثقل كاهل سكّان العاصمة بيروت، بعدما ارتفع سعر نقلة المياه في عدد من مناطق العاصمة الإداريّة، بحسب متابعات “المرفأ”، من 80 إلى 100 دولار، متأثّرًا بارتفاع أسعار المحروقات، ولا سيّما البنزين.
ومع بدء انقطاع مياه “الدولة” عن المنازل رغم أنّ المطر لم يغب كلّيًّا بعد، بدأت العديد من الأحياء والمباني في بيروت بالاعتماد بشكل شبه كامل على شراء المياه، ما حوّل تأمينها إلى عبء مالي إضافي يرهق العائلات، خصوصًا في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة.
غير أنّ المعاناة الأكبر تقع على أصحاب المباني الصغيرة التي تضمّ بين 6 و8 شقق فقط، إذ يضطرّ السكان إلى طلب نقلة أو نقلتين أسبوعيًّا، ما يعني تخصيص ميزانيّة شهريّة مرتفعة لتأمين المياه، قد تتجاوز قدرة كثير من العائلات وتدفع بعضها إلى الاستدانة لتأمين حاجاتها الأساسيّة.
وفي ظلّ هذا الواقع، بات وصول المياه إلى منازل البيروتيّين يشبه “حرقًا للمداخيل”، فيما يبدو أنّ صيف العاصمة بدأ باكرًا بأزماته الثقيلة، وسط غياب أيّ حلول جدّيّة لأزمة المياه المزمنة والتي تتكرّر كلّ عام.








