بدأ الفنّان غي مانوكيان جولةً في ولاية كاليفورنيا الأميركيّة، في خطوة انتخابيّة مبكرة، بعد الحديث عن رغبة عارمة لدى أحد المصرفيّين في ترشيحه عن أحد المقاعد الأرمنيّة الأرثوذكسيّة الثلاثة في دائرة بيروت الأولى.
ومن المعلوم أنّ أعدادًا كبيرة من الناخبين الأرمن في دائرة بيروت الأولى يقيمون في الولايات المتّحدة الأميركيّة بفعل الهجرة، وأنّ أعدادهم هناك تفوق بكثير أعداد الناخبين الأرمن الموجودين على الأراضي اللبنانيّة، ولهذا بدأ مانوكيان حملته من الخارج.
هذا وتؤكّد معلومات “المرفأ” أنّ قيادة حزب الطاشناق لا تؤيّد ترشيح مانوكيان ولا تدعمه حتى الآن، إذ إنّ الأخير، ورغم تعاونه مع الحزب في نادي الهومنتمن لكرة السلة، يُعدّ في نظر الطاشناق غير مؤهّل سياسيًّا لتمثيل الحزب. كما أنّ فكرة ترشيحه فُرضت من شخصيّة غير حليفة للحزب، بل تُعدّ مستفزّة لقاعدته الجماهيريّة، وتحديدًا للطبقتين الفقيرة والمتوسّطة فيها. غير أنّ مانوكيان، وبحسب معلومات “المرفأ” أيضًا، سعى خلال الفترة الماضية إلى إغراء الطاشناق من خلال “وعود” نقلها عن لسان داعمه المصرفي، بتأمين أصوات تفضيليّة للمرشّح الحزبي في بيروت الأولى ألكسندر ماطوسيان، إضافةً إلى دعم حملة الحزب في دائرتَي المتن الشمالي وزحلة، وهو الأمر الذي قد يدفع قيادة الطاشناق إلى دراسة الأمر بجدّيّة أكبر.
من جانبه، يعتبر بعض الشارع الأرمني أنّ مانوكيان لا يعتمد في معركته الانتخابيّة على الناخب الأرمني، بل على قدرة داعمه المصرفي على تجميع الأصوات بطريقة لا تنطلق بتاتًا من برنامج سياسي لم يطرحه أصلًا أيٌّ من مرشّحي المصرفي في الدورات السابقة!
فهل سينجح مانوكيان بالترشّح بمواجهة الطاشناق، لا لكسرهم، بل للتعاون معهم على إسقاط النائبة بولا يعقوبيان، التي تتشارك مع الطاشناق وحزب القوّات اللبنانيّة المقاعد الأرمنيّة الأرثوذكسيّة الثلاثة في العاصمة؟
الأمر يحتاج إلى جرأة موسيقي ناجح ذي سمعة طيّبة، يخاطر باللعب على حبال السياسة من باب المصارف ذات السمعة السيّئة!









