في سوريا الجديدة.. لا شيء تغيّر!

في سوريا الجديدة، يبدو أنّ معارك “التغيير” بدأت تأكل أبناءها بسرعة قياسيّة. فبعد أشهر من الضجيج الإعلامي عن بناء دولة المؤسّسات، تحوّلت التعيينات والإقالات والتنقّلات إلى مادّة يوميّة للسخرية والجدل، وسط شعور متزايد بأنّ ما يجري لا يشبه مشروع دولة بقدر ما يشبه إعادة تدوير للنظام بأسماء مختلفة.

 

خلال الساعات الأخيرة، تصدّر اسم الرئيس أحمد الشرع المشهد مجدّدًا، بعد الحديث عن نقل شقيقه ماهر إلى موقع جديد لم تتّضح تفاصيله بعد، فيما بقيَ ملفّ شقيقه حازم معلّقًا بانتظار “القرار المناسب”، في حين نُقل إلى قسم الدراسات بإشراف أسعد الشيباني، في خطوة أثارت موجة تعليقات ساخرة على مواقع التواصل.

 

وفي المقابل، انشغل السوريّون بوزير الإعلام الجديد، الذي تحوّل بسرعة إلى مادّة دسمة للنقاش، بسبب خطاباته التي تكثر فيها “إعادة تعريف المصطلحات” والتنظير السياسي، أكثر ممّا تتضمّن حلولًا حقيقيّة لأزمات البلاد.

 

المشهد السوري اليوم يعكس حالة ارتباك داخليّة واضحة، حيث تبدو السلطة وكأنّها تحاول إقناع الشارع بأنّ التغيير مستمرّ، فيما يزداد الانطباع الشعبي بأنّ ما يحدث ليس سوى إعادة توزيع أدوار داخل الحلقة نفسها، مع تبديل الوجوه وتدوير المناصب لا أكثر.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top