لماذا يتلاعب ترامب بأرقام كلفة الحرب؟

ما من شك بأنّ الحرب الأميركية-الإسرائيليّة، الحقت أضرارًا اقتصاديّة جسيمة بإيران، بعد استهدافها بآلاف الأطنان من الصواريخ والقنابل والتي طالت منشآتها العسكريّة والعلميّة والنوويّة والبنى التحتيّة المدنيّة.

 

على المقلب الآخر، تتصاعد الحسابات والنقاشات داخل الولايات المتّحدة حول الكلفة الحقيقيّة المباشرة وغير المباشرة، لحـ ـرب الأيّام الـ40، وربّما ما هو أبعد منها.

 

رسميًّا، يقول البنتاغون الآن إنّ كلفة الحـ ـرب ارتفعت إلى 29 مليار دولار. لكنّ كثيرين، بما في ذلك أعضاء في الكونغرس، يشكّكون بأنّ وزارة الحـ ـرب تحاول تخفيف الأرقام في ظلّ الجدل المتزايد حول الحـ ـرب وجدواها وكلفتها شرعيّتها.

 

وهناك تقديرات بأنّ الحـ ـرب كبّدت كلّ عائلة أميركيّة نحو 5 آلاف دولار حتّى الآن. ومن المتوقّع أيضًا أن يتكبّد دافعو الضرائب، تريليون دولار على الأقلّ بسبب الحـ ـرب، فيما لم يتمّ احتساب تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي.

 

وهناك من يتّحدث عن أرقام تصل إلى نحو 50 مليار دولار كخسائر للاقتصاد الأميركي، وربّما تصل إلى 77 مليار دولار في ظلّ استمرار المواجهات. لكنّ خبراء لا يستبعدون أنّ الكلفة الحقيقيّة تصل إلى تريليون دولار، بعدما طلب وزير الحـ ـرب بيت هيغسيث ميزانيّة بقيمة 1.5 تريليون دولار للعام 2027.

 

رقم البنتاغون الجديد (كان 25 مليار دولار قبل أيّام)، يستند بحسب الوزير هيغسيث على تحديث تكاليف “إصلاح المعدّات واستبدالها” والنفقات التشغيليّة الأوسع نطاقًا.

 

ويشتبه معارضو الحـ ـرب، بأنّ رقم البنتاغون “تجميلي” وهو ليس دقيقًا وهو يخفي القيمة الحقيقيّة للأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكريّة الأميركيّة في الخليج والمنطقة بعدما جرى ضرب 228 هدفًا من المنشآت والمعدّات في هذه المواقع، والتي قد تستدعي جهود إصلاح على مدى ما بين 4 إلى 5 سنوات. 

 

 كما لم تتبلور بشكل كامل حتّى الآن قيمة الذخائر المستخدمة حيث يخشى الخبراء من أن تكون الحـ ـرب قد استنزفت بدرجة خطيرة مخزونات الأسلحة، خصوصًا “توماهوك” و”باتريوت” و”ثاد” وغيرها، وأنّ تعويضها قد يتطلّب سنوات. وتتضمّن النفقات المفترضة أيضًا صيانة مجموعتين أو 3 مجموعات حاملات طائرات ضاربة، وصيانة الأفراد ورواتب القتال، والأصول المفقودة أو المدمّرة مثل الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top