خايفين من الجيش!

علم “المرفأ” أنّ إحدى الكتل النيابيّة “اليمينيّة” ناقشت خلال اجتماعها هذا الأسبوع مسألة التشدّد في مقاربة قانون العفو العام، ولا سيّما في ما يتعلق بشمول السجناء الإسلاميّين، وفي مقدّمهم الشيخ أحمد الأسير.

 

وبحسب المعلومات، قدّم أحد النوّاب داخل الجلسة مقاربة اعتبر فيها أنّ إطلاق سراح الأسير قد يترك تداعيات مباشرة على العلاقة بين السلطة السياسيّة والمؤسّسة العسكريّة، قائلًا إنّ “الجيش قد يصبح أكثر تشدّدًا في مسألة تنفيذ قرارات السلطة السياسيّة المرتبطة بمواجهة حز ب الله، انطلاقًا من اعتبار داخل المؤسّسة العسكريّة بأنّ هناك تفريطًا بدماء العسكريّين الذين سقطوا في أحداث عبرا”.

 

وأضاف النائب، وفق ما نُقل عنه، أنّ قيادة الجيش “تتجنّب حتّى الآن الذهاب إلى أيّ مواجهة عسكريّة مباشرة لتنفيذ خيارات الحكومة السياسيّة، فكيف سيكون الأمر إذا جرى استفزاز المؤسّسة عبر إخراج شخصيّات مدانة بملفّات ترتبط مباشرة باستهداف الجيش وعناصره؟”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top