لماذا تركت الصين ترامب يتخبّط في الوحل؟  

هناك تساؤل كبير يدور في العالم، خصوصًا منذ زيارة الرئيس الأميركي ترامب إلى بكين قبل أيّام: لماذا لم تتحرك الصين لتقديم المساعدة لإقناع الإيرانيّين بفتح مضيق هرمز؟

 

الأسباب كثيرة، لكن هذه بعضها:

 
– الصين عارضت منذ البداية الحـ ـرب الأميركيّة على طهران وليست متحمّسة لإخراج الأميركيّين مجّانًا من وحول الخليج وتخبّطهم هناك

– عندما تقول الصين إنّها ترفض عسكرة الخليج، فذلك تعبير واضح عن رفض السلوك العسكري الأميركي في المنطقة

– للصين علاقات جيّدة مع كلّ الدول على ضفّتَي الخليج، وهي لا تريد التورّط في انحيازات في وسط الصراع

– حصلت الصين منذ سنوات على استثناءات تسهيليّة من إيران لعبور سفن شحنات الطاقة الخاصّة بها المبحرة من مياه الخليج

– للصينيّين اتفاقات خاصّة مع الإيرانيّين، يحصلون بموجبها على (نحو 1.4 مليون برميل يوميًّا)، أي نحو 80% من صادرات النفط الإيراني الإجماليّة، وبأسعار تفضيليّة مخفّضة

– الصين، خصوصًا من خلال قمّتها الآن مع الرئيس الروسي بوتين، مطمئنّة لانسياب مصادر النفط والغاز من روسيا (تستورد منها نحو 2.7 مليون برميل نفط يوميًّا)، وهي على الطريق لتعزيزها

– قوّض ترامب مصادر النفط الفنزويلي للأسواق الصينيّة، وكان يحاول، كما يبدو، فرض قبضته على قطاع النفط الإيراني فيما لو كانت حربه نجحت في إسقاط النظام الإيراني وإخضاعه

– لا تبدو بكين متحمّسة لمدّ يد العون لترامب خليجيًّا، وهو لم يبادلها بتنازلات تُذكر حول قضيّة تايوان

– معركة ترامب لا تستنزف الأصول العسكريّة الأميركيّة في الخليج فقط، وإنّما أيضًا في شرق آسيا ومنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، وهذا بالتأكيد يُسعد الصينيّين

– بكين قد تكون بانتظار معرفة ما إذا كان ترامب سيفي بتعهّد رفع العقوبات التي فرضها مؤخّرًا على 5 مصافي صينيّة أساسيّة، وهي خطوة تحدّتها الصين علانيّة ورفضت الانصياع لها

– استمرار التورّط الأميركي، وطبيعة ما جرى، يخلق فرصًا مهمّة أمام الصينيّين للتسلّل أكثر إلى أسواق “حلفاء أميركا” التقليديّين في الخليج، لبيعهم أسلحة

– برغم علاقتها القويّة بالحرس الثوري الإيراني، إلّا أنّ الصين ليس بإمكانها ضمان امتثالهم لمطالبها بالكامل (قبل أيّام حاولت قوّة الحرس التسلّل إلى جزيرة بوبيان حيث يقع ميناء مبارك الكبير، وهو مشروع كويتي ضخم، يجري تطويره بمشاركة شركات صينيّة)

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top