بعد أقلّ من 24 ساعة على إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 109 لعام 2026 المتعلّق بقانون الجمارك الجديد، بدأت أوساط إسرائيليّة وإعلام عبري بإبداء امتعاض واضح من مضمونه، ولا سيّما المادّة 112 التي تحظر إدخال البضائع المخالفة لأحكام مقاطعة إسرائيل إلى المناطق الحرّة السوريّة.
ويأتي ذلك في وقتٍ بدا فيه أنّ دمشق بدأت تبدّل تدريجيًّا في مقاربتها السياسيّة منذ إسقاط النظام السابق، بعدما حاولت خلال الأشهر الماضية إبقاء خطوط التواصل الأمنيّة والسياسيّة ضمن سقف اتفاق فصل القوات لعام 1974، من دون الذهاب إلى أيّ تنازلات أوسع. كما أنّ الشرع، رغم الضغوط الأميركيّة والإسرائيليّة، لم ينخرط في أيّ مسار يتعلّق بالتدخّل في لبنان أو فتح مواجهات داخليّة فيه.
القانون الجديد، الذي حلّ بدل القانونين 37 و38 لعام 2006، أعاد عمليًّا تثبيت مبدأ المقاطعة الاقتصاديّة لإسرائيل داخل التشريعات السوريّة الحديثة، في خطوة قرأها كثيرون كإشارة إلى أنّ دمشق عادت لتلمّس طبيعة الصراع والمطامع الإسرائيليّة في المنطقة، بعيدًا عن رهانات التهدئة المفتوحة.









