هل من الممكن أن يكون المواطنون أكثر وعيًا من سلطتهم السياسيًّة؟ أحيانًا كثيرة نعم. هل من الممكن أن يكون مغتربو البلد، أكثر حساسيّة وتفهّمًا من حكومتهم وقيادتهم السياسيّة في الوطن الأم؟ هذه رسالة من مغتربين لبنانيّين في ولاية ميشيغان الأميركيّة، تؤكّد ذلك، لعلّ أحدًا ما يسمعهم في بيروت.
أبناء الجالية اللبنانيّة في ولاية ميشيغان، وجّهوا رسالة إلى رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة العماد جوزاف عون، بعد رسالة مشابهة إلى السفارة اللبنانيّة في واشنطن ووزارة الخارجيّة والمغتربين، تحمل الكثير من الدلالات والوعي الوطني والأخلاقي والسياسي.
هذا بعض أبرز ما قالوه، لعلّ أحدًا يتّعظ:
– بعض الأعمال العدائيّة استمرّ حتّى بعد انعقاد اجتماعَين بَين سفيرَي لبنان و”إسرائيل” في واشنطن وإعلان وقف إطلاق النار، الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهريّة حول جدّيّة الالتزام بوقف الأعمال العدائيّة، وجدوى أيّ مسار دبلوماسي لا يترافق مع وقف فعلي للعدوان
– لا بدّ من الإشارة إلى أنّ أيّ تفاوض يفقد معناه إذا ترافق مع استمرار القصف والهدم والتدمير وتهديد المدنيّين وترهـ ـيبهم وقتـ ـلهم
– أيّ مسار تفاوضي دبلوماسي لا يجوز أن يُبنى تحت ضغط القصف والقـ ـتل والتدمير أو تحت وطأة فرض الوقائع الميدانيّة بالقوّة
– أيّ تحرّك رسمي أو تفاوضي يجب أن يُبنى على: اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل للعام 1949؛ قرار مجلس الأمن الرقم 425، الذي دعا إسرائيل إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط من لبنان؛ المبادرة العربيّة للسلام، التي تبنّتها قمّة بيروت العام 2002؛ الأخذ بعَين الاعتبار أنّ لبنان يتفاوض مع حكومة يواجه رئيسها اتهامات داخليّة بقضايا رشوة وخيانة الأمانة، كما أنّهُ مطلوب من قِبل المحكمة الجنائيّة الدوليّة بتهم ارتكاب جـ ـرائم حـ ـرب
– لا بدّ من التذكير بأنّ القانون اللبناني يُجرّم أيّ شكل من أشكال التعامل أو التواصل مع إسرائيل
– لقد تابعنا بقلقٍ بالغٍ تصريحات نتنياهو، والتي تحدّث فيها عن “قواعد تمّ الاتفاق عليها مع الولايات المتّحدة ولبنان”، مُدّعيًا وجود تفاهمات تُخوّل إسرائيل تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانيّة… إنّ مثل هذا الكلام يشكّل مساسًا مباشرًا بسيادة لبنان واستقلال قراره الوطني… وهو مرفوض تمامًا
– نؤكّد من اغترابنا أنّنا سنبقى سندًا لوطننا، داعمين لأهلنا… ونناشد جميع اللبنانيّين، في الداخل والخارج، التمسّك بالوحدة الوطنيّة









