أطلق ابن بيروت الصحافي محمّد نمر صرخةً حذّر فيها من واقع وصفه بـ”غير المقبول”، في ظلّ اضطرار طلّاب مدرسة الحريري الثانية في بيروت، زقاق البلاط، للجلوس في الشارع، فيما يُستخدم مبنى المدرسة كمركز لإيواء النازحين.
نمر كان قد أشار إلى أنّ استضافة النازحين واجب وطني، وقد أثبت أهالي بيروت ذلك، إلّا أنّ استمرار هذا الواقع يهدّد العام الدراسي، منوّهًا بالجهود التي بذلتها إدارة الحريري الثانية لإنقاذ العام الدراسي.
في المقابل، كشفت مصادر الثنائي لـ”المرفأ” أنّ عدد النازحين داخل المدرسة يتجاوز 1500 شخص، في ظلّ غياب أماكن بديلة قادرة على استيعابهم، لا سيّما مع تجدّد التحذيرات الإسرائيليّة بالإخلاء جنوبًا، ما يدفع مزيدًا من العائلات نحو بيروت. كما دعت المصادر الدولة إلى التدخّل لمحاولة حلّ الإشكاليّة العالقة من خلال تأمين مراكز بديلة، لا سيّما في ظلّ عدم تثبيت وقف إطلاق النار وما سينسحب عليه من تداعيات.
في المحصّلة، تبدو صرخة محمّد نمر محقّة في الدعوة إلى استكمال العام الدراسي، خصوصًا أنّ طلاب المدرسة مرتبطون باستحقاقات داخليّة وخارجيّة يتوقّف عليها مستقبلهم. وفي المقابل، يبرز دور الهيئة العليا للإغاثة كجهة قادرة على المساهمة في إيجاد توازن مطلوب بين واقع النزوح المفروض يوميًّا، وبين ضرورة عدم إقفال الصروح التربويّة بشكل كامل وتعطيلها.









