كلّما طال أمد وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض، كلّما اختلّت العلاقات والتوازنات الدوليّة. آخر “إنجازاته” أنّه يعتزم تطبيق تهديداته لحلف “الناتو” لأنّه يعتبر أنّه خذله في “مغامرته” الإيرانيّة المجنونة.
كشفت “رويترز” تفاصيل وثيقة إلكترونيّة داخليّة خاصّة بوزارة الحرب الأميركيّة (البنتاغون)، تتناول الخيارات التي تُعرض على ترامب لـ”معاقبة” مَن خذله من “الحلفاء”.
من بين الخيارات تعليق عضويّة إسبانيا التي قالت حكومتها الاشتراكيّة إنّها لن تسمح باستخدام قواعدها أو مجالها الجوّي لمهاجمة إيران، علمًا بأنّه لدى الولايات المتّحدة قاعدتان عسكريّتان مهمّتان في إسبانيا هما قاعدة روتا البحريّة وقاعدة مورون الجوّيّة.
خيار آخر: مراجعة موقف الولايات المتّحدة بشأن سيطرة بريطانيا على جزر فوكلاند، وهي جزر تقع قبالة سواحل الأرجنتين وتحتلّها بريطانيا منذ عشرات السنين.
تتناول الرسالة الداخليّة التي يبدو أنّ ترامب لم يقرّها حتّى الآن، ما تصفه بتعليق عضويّة “الدول صعبة المراس” من مناصب مهمّة داخل “الناتو”.
حـ ـرب ترامب على إيران أثارت تساؤلات جدّيّة حول مستقبل “الناتو” الذي تأسّس منذ 76 عامًا، وأثارت قلقًا غير مسبوق من أنّ الولايات المتّحدة قد لا تمدّ يد العون لحلفائها الأوروبيّين إذا تعرّضوا لهجوم.
ترامب سبق له أن أشار إلى أنّه يفكّر بـ”الانسحاب” من الحلف، أو إغلاق قواعد أميركيّة في أوروبا. وبالنظر إلى سلوكه وجموحه، فإنّه ليس من المستبعد ألّا يتسامح مع هذه الدول، ويطبّق هذه الخيارات أو بعضها، بما يساهم في تعزيز الإخلال بالتوازنات والتحالفات الدوليّة، ويقوّضها في بعض الأحيان، ما سيكون ربّما لصالح صعود وتبلور قوى إقليميّة وتحالفات دوليّة أخرى، على حساب أميركا نفسها.









