يتّجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ترحيل لاجئين أفغان عملوا إلى جانب القوّات الأميركيّة خلال الحـ ـرب إلى دول بعيدة، على رأسها الكونغو، بدل منحهم اللجوء داخل الولايات المتّحدة.
هذه الخطوة تعيد طرح السؤال القديم: ماذا تفعل الولايات المتّحدة بـ”حلفائها المحلّيّين” بعد انتهاء الحـ ـروب؟
هل يتمّ احتضانهم… أم التخلّص منهم بهدوء؟
لكنّ السؤال الأكثر حساسيّة، وربّما الأقرب إلينا:
ماذا لو تكرّر السيناريو في لبنان؟
ماذا لو قرّر ترامب نفسه، وفي لحظة تسوية كبرى، رمي من راهنوا عليه من نافذة اتفاق سياسي مع الأقوى على الأرض؟
التجارب الأميركيّة، من فيتنام إلى أفغانستان مرورًا بالتخلّي عن شاه إيران وليس انتهاءً بهجوم ترامب على المعارضة الفنزويليّة، تقول إنّ الولايات المتّحدة لا تملك أصدقاء دائمين، بل مصالح دائمة.
فهل لبنان استثناء؟ أم أنّ من رمته الولايات المتّحدة، بعد السماح بتسليحه في أوائل السبعينيّات، وتخلّت عنه حين هُزِم، ستتمسّك بفرضه على الساحة إن عاد وخسر الرهان هذه المرّة أيضًا؟!









