أظهر المسار العمليّاتي للعدوان الإسرائيلي على لبنان أنّ حز ب الله التزم، يوم أمس، بمفاعيل الاتفاق الأميركي – الإيراني، والقائم على معادلة عدم قصف مستوطنات شمال فلسطين المحتلة مقابل عدم استهداف العدوّ للضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وبذلك، وفي حال ثبّت الحزب هذا الالتزام، يكون قد قبل ضمنًا بحصر الجغرافيا العمليّاتيّة للاشتباك بالجنوب اللبناني، بحيث تُقابل أي اعتداءات إسرائيليّة بردود ضمن الساحة اللبنانيّة فقط، من دون توسيعها إلى داخل فلسطين المحتلّة.
هذا التحوّل، إن استمرّ، يعني عمليًّا تكريس معادلة جديدة يسعى العدوّ إلى فرضها، عنوانها فصل الضاحية عن الجنوب وحصر المواجهة ضمن نطاق جغرافي محدّد. إلّا أنّ السؤال يبقى مفتوحًا حول ما إذا كان حز ب الله سيعود إلى استهداف الداخل الفلسطيني المحتلّ كما فعل بعد ساعات من إعلان الاتفاق، أم أنّ ما شهده يوم أمس سيصبح القاعدة التي تُبنى عليها قواعد الاشتباك في المرحلة المقبلة.









