طموح وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ليس مخفيًّا على أحد. فالرجل الآتي من خلفيّة مهنيّة عالميّة، ومنذ دخوله الوزارة، يقول عارفوه إنّه لا يعمل من أجل النجاح في وزارة الاقتصاد، وإنّما من أجل ما هو أبعد من ذلك بكثير.
لعامر البساط استراتيجيّة واضحة. يسعى الرجل لأن يكون له صفر أعداء في الخارج وعلى صعيد القوى السياسيّة اللبنانيّة، مراهنًا على حيازته تأييدًا دوليًّا وعربيًّا.
يراهن على المستقبل انطلاقًا من قراءة يعزّزها الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلّ يوم، حين يُقحم الرئيس السوري أحمد الشرع في الملفّ اللبناني. فتوجّه البساط إلى سوريا منطلقه الأساس كان تعارفًا مع قيادة يعتقد أنّ القرار سيكون عندها بعد فترة ليست ببعيدة.
في الداخل، يقول عارفوه أيضًا إنّه يسعى لإرضاء الجميع، وذلك حرصًا منه على ألّا يكون هناك ڤيتو تجاهه، في حال سنحت الفرصة لطرح اسمه رئيسًا مكلّفًا بتشكيل حكومة.
البساط، المنتقل من الحريريّة السياسيّة إلى السنيوريّة السياسيّة، يدرك تمامًا أنّ تصفير الرفض هو الطريق للسراي الكبير. ويدرك أيضًا أنّ المرشّح الحقيقي لرئاسة الحكومة ليس من يتمتّع بشعبيّة كبيرة، بل من ليست لديه خصومات كثيرة.
ولكن، هل يدرك الرجل أنّ الآتي من مدرسة فؤاد السنيورة لإنتاج رؤساء الحكومات لن يكون الطريق أمامه معبّدًا؟
على كلّ حال، الطموح لا يعاقب عليه القانون. فبعض من وصلوا إلى رئاسة الحكومة خلال العشرين سنة الأخيرة، يجعلون من حقّ أيّ شخص أن يحلم بالوصول مثلهم، على الأقلّ.









