عقدت الولايات المتّحدة اجتماعًا ثلاثيًّا بين ممثّلين عن لبنان والعدوّ الإسرائيلي يومَي 2 و3 حزيران 2026، وأعلنت التوصّل إلى تفاهم يقضي بتنفيذ وقف لإطلاق النار، مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حز ب الله وإخلاء عناصره من منطقة جنوب الليطاني، إلى جانب الإسراع في إنشاء “مناطق تجريبيّة” تتولّى فيها القوّات المسلّحة اللبنانيّة السيطرة الحصريّة على الأرض.
كما أكّد الطرفان مواصلة المفاوضات المباشرة برعاية أميركيّة، واستئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، مع تعزيز دعم الجيش اللبناني وتوسيع دوره على كامل الأراضي اللبنانيّة.
إلّا أنّ الاتفاق، بصيغته المعلنة، لم يتضمّن أيّ التزام إسرائيلي بالانسحاب من الأراضي اللبنانيّة التي تحتلّها قواته، كما لم يتضمّن أيّ نصّ يمنع إسرائيل من مواصلة ما تسمّيه “الضربات الوقائيّة” أو “الاستهدافات الموضعيّة” داخل لبنان. وبذلك بقيت الالتزامات العمليّة متركزة بصورة أساسيّة على الجانب اللبناني، فيما غابت الضمانات المتعلّقة بوقف العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة أو الانسحاب الميداني، ما يعني أنّ الحديث عن وقف نهائي لإطلاق النار هو، بكل بساطة، أمرٌ لن يتحقّق وفق هذه الصيغة.









