بعد 46 يومًا على العدوان، وبعد مشاهد التحريض في الداخل التي قامت بها أحزاب سياسية ووسائل إعلاميّة وناشطون، احتضنت بيروت وأهلها أبناء الوطن وكلّ من ترك منزله ولجأ إليها.
فبحسب المعلومات، تواجد أكثر من 77% من اللبنانيّين الذين نزحوا من الجنوب والضاحية الجنوبيّة في بيروت الإداريّة، متوزّعين بين أحياء الطريق الجديدة، ورأس النبع، والبسطة، وبرج أبي حيدر، والحمرا.
في بيروت، وبعد مجـ ـزرة الأربعاء الأسود، حاول الإعلام دفع الأهالي نحو ردّة فعل، فكانت النتيجة أنّ إنسانًا واحدًا لم يُطرد من منزله. طبعًا، هذا واجب وطني، وبيروت أحسنت أداءه، ولكن وسط كل هذه الضغوط، تحتاج بيروت من قيادة المقـ ـاومة إلى كلمة شكر تُعيد وصل ما كاد أن ينقطع بعد هتافات مذهبيّة “ولّادية” في شوارعها، وبعد عمليّة إطلاق النار الأرعن التي تضرّر من خلالها بعض أبناء العاصمة على وجه التحديد.
بيروت لم تكن شريكة فحسب، بل كانت هي المقـ ـاومة، وما فعلته تُشكر عليه.. فكيف سيفعلها أمين عام الحزب في خطابه المقبل؟









