يفضّل بعض أنصار دونالد ترامب أن يقولوا إنّه يميل إلى استخدام “نظريّة الرجل المجنون”، كالتي اعتمدها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون لترهيب الفيتناميّين بأنّه لن يتوانى عن فعل أيّ شيء وحتّى استخدام القنبلة النوويّة لانتزاع تنازلات منهم.
لم يعد أحد يصدّق أنّ الرجل يتبع تكتيكًا تفاوضيًّا. كلّ يوم يعادي دولة، ويصحو على إهانة بابا الفاتيكان، وينام مهدّدًا بتدمير حضارة، ويتوعّد بغزو بلد. المدير السابق لوكالة “سي آي إيه” جون برينان من بين هؤلاء، وهو يقول إنّ التعديل الـ 25 للدستور كُتب خصّيصًا لأجل عزل الرئيس بمثل هذه الحالة “العقليّة المختلّة”.
التعديل الـ25 من الدستور الأميركي ينصّ على أنّ نائب الرئيس يجب أن يحلّ محلّ الرئيس في حالة وفاته وهو في منصبه أو استقالته، أو إذا أعلن أعضاء حكومة الرئيس أنّ الرئيس غير قادر على أداء واجبات منصبه.
وللتوضيح، بإمكان نائب الرئيس و15 مسؤولًا رئيسيًّا في الحكومة تقديم “إعلان كتابي” يفيد بأنّ الرئيس “غير قادر على القيام بسلطات وواجبات” الرئاسة. يتمّ بعد ذلك إرسال هذا الإعلان إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ، وعندها “يتولّى نائب الرئيس على الفور” صلاحيّات الرئاسة، وفقًا للمادة 4 من التعديل الـ25.
وبإمكان الرئيس بعد ذلك استخدام حقّ النقض ضدّ إعلان مجلس الوزراء واستئناف منصبه كرئيس. بعد ذلك، سيكون أمام مجلس الوزراء ونائب الرئيس فترة أربعة أيام لتقرير ما إذا كان سيتم تجاوز اعتراض الرئيس بشكل فعال أم لا، وعند هذه النقطة سيكون أمام الكونغرس 48 ساعة للإقرار. ويحتاج القرار إلى أغلبية ثلثي المجلسين ليصبح نافذًا وهو أمر غير متوقع.
ليست المرة الأولى التي تتعالى أصوات تطالب بالتخلص من ترامب. خلال ولايته الأولى مطلع العام 2017، اعتبر كثيرون أن هناك أسبابًا كافية لتفعيل هذا البند ضده، من بينها: “عدم الأهلية العقلية”، و”اضطراب الشخصية النرجسية”، و”عدم الأهلية الأخلاقية”، وأحصت صحيفة “واشنطن بوست” مثلًا 30.573 تصريحًا كاذبًا أو مضللًا أدلى بها.
أضاف ترامب إلى سجلّه الحافل الكثير خلال الحرب الحالية على إيران، ليس فقط كأكاذيب، وإنما أيضًا كمواقف متضاربة حول الأسباب والنوايا والأهداف وتباهٍ علني بارتكاب جرائم حرب كقصف البنى التحتية المدنية كالجسور ومنشآت الطاقة.
ويبقى السؤال، من يجرؤ على إيقاف هذا المعتوه؟









