للمنادين بتعايش مع العدوّ

عندما يُحكى عن “السلام” أو التطبيع مع العدوّ، يجري تجاهل متعمّد لطبيعة مجتمعه القائم بشكل جذري على مفاهيم العنصريّة وتشريع الإبادة والقتل والتخويف من “الآخر” وشيطنته… أي استحالة التعايش معه.

 

هذا درس لبعض اللبنانيّين..

 

على مبدأ “شهد شاهد من أهلها”، هذه باحثة إسرائيليّة تدعى نورين بيلد إلحنان لها كتاب يحمل عنوان “فلسطين في الكتب المدرسيّة في إسرائيل، الأيديولوجيا والدعاية في التربية والتعليم”. كتابها عبارة عن لائحة اتهام ضدّ الكيان الإسرائيلي تفضح فيه المناهج التربوية الملقّنة للإسرائيلي منذ صغره، وفق رؤية الصهيونيّة التي تنتج المؤسّسات والمجتمع والدولة معًا.

 

ممّا تقوله نورين بيلد إلحنان التي قُتلت ابنتها في عمليّة فدائيّة العام 1997، لكنّها رفضت أن يحضر جنازتها الضبّاط والمسؤولون الإسرائيليّون، بمن فيهم بنيامين نتنياهو:

 

–       النكبة تورد كحدث إيجابي والمواد التاريخيّة مليئة بمواد عن الكارثة والمحرقة والحـ ـروب والجيش والمذابح، وتمجيد القادة مثل السفّاح أرئيل شارون

–       استخدام اللاساميّة بحيث إنّ العالم كلّه كاره لليهود، والعرب الآن يحلّون مكان النازيّين في دور المدمّرين المحتملين للشعب اليهودي

–       إذا لم يسيطر الإسرائيليّون على محيطهم العربي وعلى “جيرانهم” بالقوّة فإنّ الكارثة ستحلّ

–       الحاجة المطلقة والمقدّسة لوجود أغلبيّة يهوديّة في الكيان، وبالتالي تبرير الإبـ ـادة. حيث تقرّ بعض الكتب بأنّه بعد المذ بحة في دير ياسين فإنّ “البلاد شهدت عمليّات هروب جماعيّة لعرب إسرائيل، وهذا حلّ لنا مشكلة ديموغرافّية مرعبة”

–       تعزيز النزعة القوميّة وتقوية مشاعر استعلاء “اليهوديّة الأوروبّيّة البيضاء”

–       ترسيخ قيم العسكرة حيث يتربّى الكلّ من الصفّ التمهيدي على أن يكونوا جنودًا، ويتجلّى ذلك بزيارة الجنود والضبّاط لرياض الأطفال والمدارس

–        الفلسطينيّون بشكل عام غير موجودين في مناهج وكتب كلّ المراحل التعليميّة الإسرائيليّة. وعندما يُذكرون، فهذا يتمّ بشكل سلبي وبنزع صفته الإنسانيّة

–       برغم “اتّفاق أوسلو”، لم تتغيّر صورة الفلسطيني، وشيطنته مستمرّة

–       الإشارة إلى فلسطينيّي الـ48 يتمّ من خلال عبارة “عرب إسرائيل” وفي حال ذُكر الفلسطينيّون في إسرائيل في كتاب ما فإنّهم دائمًا “قذرون” و”بدائيّون” ومعارضون للتطوّر وللحداثة، وطالما ترد صور لفلّاحين مع محراث بدائي أو كاريكاتير يظهر فيه الفلسطيني كبدويّ مع جمل

–       تكاد لا تجد خريطة واحدة ترد فيها بلدة عربيّة

–       لا توجد امرأة في الصهيونيّة. المرأة بالنسبة للصهيونيّة رجل صغير. عليها إنجاب المزيد من الرجال، لكن جرت محاولات لتجميل هذه السياسة

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top