مع المقـ ـاومة ولكن ضدّ الحزب

منذ خروج التظاهرة أمام السراي الحكومي، بعد استـ ـشهاد الإعلاميَّين علي شعيب وفاطمة فتوني في الجنوب، والتي حاول نائب حز ب الله إبراهيم الموسوي تصدّر المشهد فيها للسيطرة على خطاب الشارع المؤيّد للمقـ ـاومة، يواصل حز ب الله مساعيه لضبط هذ الشارع تحديدًا، سواء عبر التواصل مع الناشطين أو من خلال إصدار بيانات تدعو لعدم التظاهر.

 

وفي هذا السياق، يتواصل مسؤولون سياسيّون ومناطقيّون من حز ب الله مع مجموعة من الناشطين الذين دعوا ويدعون إلى تحرّكات في العاصمة، في محاولة للجمها والسيطرة على مسارها، انطلاقًا من إعطاء المجال أمام الاتصالات السياسيّة لتثمر.

 

في المقابل، يعتبر ناشطون يشكّلون، بتنوعّهم، تيّارًا مدنيًّا معاديًا لإسرائيل، في حديث لـ”المرفأ”، أنّ الجناح السياسي في الحزب “ضعيف وركيك”، وغير قادر على تقديم سرديّة مقنعة للداخل اللبناني، معتبرين أنّه أوصل، خلال سنوات، الواقع الداخلي إلى ما هو عليه اليوم. وبالتالي، يعكس هؤلاء عدم قناعة مطلقة بسياسة الحزب الداخليّة، ويرفضون الانصياع لتوجيهاته، على قاعدة أنّهم ليسوا حزبيّين، وأنّ الحزب مخطئ في مقاربته للداخل، بخطاب منخفض ومسايرة غير مجدية مع من يصنّفهم هذا التيّار بأنّهم “متآمرون عليه وعلى لبنان”.

 

وفي هذا الإطار، علم “المرفأ” أنّ حز ب الله كثّف اتصالاته في الساعات الأخيرة، في محاولة لاكتشاف من يقف خلف التحرّكات الداعية لمسيرة من ساحة الشهداء مرورًا بالحمراء وصولًا إلى منزل الرئيس نوّاف سلام، في إطار ضغط وسعي لمنعها.

 

في المقابل، يعترض ناشطو التيّار المدني المعادي لـ”إسرائيل” على سياسة الحزب برمّتها، وعلى رأسها بقاؤه ضمن حكومة ذاهبة للتفاوض مع “المجرم”.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top