رُويت شهادة إنسانيّة مؤثّرة عن معاناة نساء الجنوب اللبناني خلال فترة الاحتـ ـلال ما قبل العام 2000، كاشفةً عن أساليب قاسية اضطُررن إلى اعتمادها لحماية أنفسهنّ.
وأفادت الشهادة بأنّ نساءً من عائلات جنوبيّة، رغم ما تمتّعن به من جمال لافت، اعتبرن هذا الجمال “لعنة” في ظلّ الظروف الأمنيّة الخطيرة آنذاك، خصوصًا خلال تنقّلهن المتكرّر بين بلدات بنت جبيل وعيناثا وعيترون.
وأضافت أنّهن كنّ يحتفظن بدلو من الطين داخل السيارة، وما إن يقتربن من حواجز ما كان يُعرف بـ”جيش لبنان الجنوبي”، حتى يعمدن إلى طلي وجوههنّ بالطين وتشويه مظهرهنّ، في محاولة لتفادي التحرّش أو الاعتداء.
ولفتت إلى أنّ هذه الوسيلة كانت كفيلة بإبعاد عناصر الحواجز عنهنّ، واعتُبرت في تلك المرحلة “الخيار الوحيد” لتجنّب الوقوع ضحايا الانتهاكات.
وختمت الشهادة بالإشارة إلى أنّ الصمود في الجنوب كان ولا يزال مكلفًا، مؤكّدةً أنّّ نساءً كثيرات دفعن ثمنه بكرامتهنّ ومظهرهنّ، في مواجهة واقع قاسٍ وطامعين كثر، في صورة تختصر معنى أن يكون الجنوب غاليًا… وغاليًا جدًّا.
في هذا الإطار، تشير معطيات عرضها بعض الإعلام العبري إلى وجود ورشة عمل تقوم بها أجهزة في كيان العدوّ، قابلت خلالها عددًا من الشبّان والشابّات من عائلات ضباط وعناصر ما كان يُعرف بـ”جيش لحد”، لدراسة مدى إمكانيّة الاستفادة منهم في المرحلة المقبلة.









