مارك ضو يهاجم الجيش.. ويروّج للحرب الأهلية!

شدّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، خلال اجتماع استثنائي في اليرزة ضمّ أركان القيادة وقادة الوحدات العملانيّة، على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنيّة في ظلّ المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، مؤكّدًا أنّ المؤسّسة العسكريّة تعمل في ظروف شديدة التعقيد وتحت ضغوط داخليّة وخارجيّة، وبإمكانات محدودة.

وأوضح هيكل أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تعرقل تنفيذ خطط الجيش، لافتًا إلى أنّ القيادة تتّخذ قراراتها بما ينسجم مع هدف أساسي هو حماية لبنان والحفاظ على المؤسّسة العسكريّة والاستقرار الداخلي. كما أشار إلى أنّ الحلّ للأزمة الحاليّة لا يمكن أن يكون عسكريًّا فقط، بل يحتاج إلى تكامل الجهود السياسيّة والرسميّة بالتوازي مع دور الجيش.

وفي ما يتعلّق بالوضع الميداني، كشف قائد الجيش أنّ المؤسسة العسكريّة تنفّذ إعادة تموضع وانتشار لوحداتها في الجنوب، بالتوازي مع مواكبة نزوح المواطنين وتأمين مراكز الإيواء وحفظ الأمن في محيطها، إضافة إلى تعزيز الانتشار على الحدود اللبنانيّة – السوريّة.

موقف قيادة الجيش الذي تلخّص ببيان صدر عنها، أثار استغراب النائب مارك ضو، الذي اعتبر أنّ على المؤسّسة العسكريّة الالتزام بقرارات الحكومة والإشارة بوضوح إلى أن الجناح العسكري لحز ب الله بات خارج القانون، داعيًا إلى تنفيذ قرارات السلطة السياسيّة، وهو موقف يدعو الجيش إلى مواجهة المقـ ـاومة في وقت تخوض فيه مواجهة مفتوحة مع العدوّ.
ببساطة، نائب الأمّة يروّج للحرب الأهليّة!

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top