الروشة vs معراب لبنان يعود إلى الـ2005

على بُعد أمتار من عين التينة، وبدعوة من الأحزاب والشخصيات الوطنية، اجتمعت في نقابة الصحافة مختلف الأحزاب الرافضة للتفاوض المباشر، من حز ب الله وحركة أمل، إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وتيار المردة، والحزب الديمقراطي، وحزب الراية الوطني، والمؤتمر الشعبي، والحزب العربي الديمقراطي، إضافة إلى نوّاب ووزراء حاليّين وسابقين، كجهاد الصمد، ويعقوب الصرّاف، ووئام وهاب، ونجاح واكيم، وعدنان السيد حسين، بحضور الأسير المحرّر جورج عبد الله.

اللقاء، في بعده الفعلي، هو معسكر حقيقي في مواجهة المفاوضات المباشرة، وفي مواجهة محاولة نقل لبنان، بحسب ما يقول المنظّمون، إلى الخندق الإسرائيلي.

في كلمة الافتتاح، رُفعت لاءات ثلاث: لا لتغيير هويّة لبنان، لا لضرب الدولة والاستقرار، ولا لأسرلة لبنان.

هذا اللقاء لم يكن ليولد لولا لقاء معراب. فإنشاء معسكر من الناحية الأخرى، ولّد اللقاء الوطني، كما أطلق عليه المنظّمون، تمامًا كما أنّ حالة 14 آذار أوجدتها حالة 8 آذار.

وفي مقارنة مع ما حصل قبل 21 عامًا، يمكن القول إنّ التمترس هو نفسه، والاصطفاف ذاته، مع فرقٍ صغير ليس صغيرًا بالفعل، ففي معراب حضرت القوّات اللبنانيّة مع الكتائب ومستقلّين، فيما عجز رئيس حزب القوّات عن استقطاب تيّار المستقبل والحزب التقدّمي الاشتراكي والتيّار الوطني الحر الذي يتقاطع معه في الموقف، في حين حافظت 8 آذار، شكلًا على الأقلّ، على مختلف مكوّناتها.

لبنان عاد إلى 2005: معسكران لا يلتقيان على شيء. فهل يلتقيان في الميدان، أم أنّ الجهود العربيّة ستنقذ لبنان من اشتباك على الأفكار والمفاهيم لا بدّ أن ينفجر على الأرض؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top