هناك نصيحة يمكن أن تُقدّم للرئيس عون، وهي ألّا “يتحمّس” للذهاب إلى لقاء شخصيّة، لا يريد أحد في العالم الالتقاء بها.
رسميًّا، لم تؤكّد الرئاسة اللبنانيّة حتّى الآن، زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ولا احتمال اللقاء مع رئيس وزراء العدوّ نتنياهو. الرئيس ترامب أعلن أنّ لقاء كهذا سيُعقد في غضون “3 أسابيع”. أمّا “القناة 15” الإسرائيليّة فقد حدّدت الموعد في 15 أيّار/مايو.
خلال العامين الماضيين، لا توجد سجلّات لزيارات خارجيّة قام بها نتنياهو إلى أيّ دولة. الرجل ممقوت عالميًّا، ومذموم لدرجة أنّ أحدًا لا يشعر بارتياح لاستقباله والتقاط صورة إلى جانبه.
هذا ليس تجنّيًا. هذه حقائق.
في عامي 2025 و2026، زار رئيس الوزراء العدوّ الولايات المتّحدة 7 مرّات للقاء ترامب (بينها مرّة الى نيويورك حيث انعقدت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة). الدولة الأخرى الوحيدة هي المجر التي زارها في 3 نيسان الحالي، بدعوة رسميّة من رئيس الوزراء وقتها فيكتور أوربان، المعروف بعلاقته الوثيقة مع “المجـ ـرمين” نتنياهو وترامب.
فكيتور اوربان سقط الآن بانتخابات شعبيّة. المجر لمناسبة زيارة “المجرم” كانت أعلنت بدء الانسحاب من “المحكمة الجنائيّة الدوليّة” التي تلاحقه. وبعد سقوط اوربان الآن، بدأت بودابست فورًا وقف إجراءات الانسحاب من المحكمة، والتزام رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجار بمذكّرة الاعتقال الدوليّة الصادرة بحقّ نتنياهو.
الالتقاء مع نتنياهو ليس إنجازًا.
ولا يجوز إغفال الحقائق، خصوصًا أنّ العالم كلّه ينبذه بسبب جـ ـرائم الإبـ ـادة التي ارتكبها ويرتكبها الآن.
حتّى الدول الأوروبيّة تتجنّبه كما لو أنّه شخص أجرب. عندما كان يسافر إلى الولايات المتّحدة، كانت طائرته “جناح صهيون” تتجنّب عبور أجواء دول أوروبيّة ملزمة قانونيًّا بمنعه أو اعتقاله تنفيذًا لمذكّرة الاعتقال.
الصورة المفترضة مع الرئيس عون -إن التُقطت- تعني أنّ المجـ ـرم سيتباهى ليؤكّد أنّ مقولته التي ردّدها مئات المرّات بأنّه “يغيّر الشرق الأوسط”، تتحقّق فعلًا.
سؤال أساسي هنا: لماذا يكون لبنان الوحيد الذي سيساهم في “تبييض” صورة السفّـ ـاح وغسل يديه من الدم؟!









