في الساعات الـ48 الماضية، بات العدوّ يضرب الضاحية بلا تحذير، وبالتالي أصبح دخول الصحافيّين إليها ضربًا من ضروب الجنون، ومخاطرةً غير محسوبة بالأخطار المحدقة من كل جانب.
إلّا أنّ جهاد زهري، مصوّر قناة “الجديد”، يأبى التراجع. فعند كلّ استهداف، يتفوّق على نفسه، ولا يسير خلف مراسل، بل يصبح هو المراسل وهو المصوّر، ويدخل ليعاين أماكن القصف.
ربّما يسعى جهاد إلى السكوب وإلى التفوّق، وهذا حقّه، لكنّ الأهم أنّه، في وقت خلت فيه الضاحية من الناس، هناك آلاف يطمئنون على بقاء منازلهم بسبب جرأة جهاد زهري ومخاطرته بحياته.
جهاد، الذي يوقف الكاميرا على الـ”ترايبود” وحدها ويقف هو أمامها، يستحقّ من اللبنانيّين تحيّة، فيقاوم بقدمين وعدسة وقلبٍ لا يهاب القصف.








