مع التطوّرات الميدانيّة المتسارعة والعدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان، ومع وصول مقاتلي الحزب إلى الحافة الأماميّة للحدود مع فلسطين المحتلّة، تشير المعطيات السياسيّة والعسكريّة إلى أنّ القرار الدولي 1701 قد سقط عمليًّا وإلى غير رجعة.
فهذا القرار الذي شكّل منذ عام 2006 الإطار الناظم لوقف الأعمال العدائيّة على الجبهة الجنوبيّة، يبدو اليوم عاجزًا عن ضبط واقع ميداني تغيّر بالكامل، بعد أن تحوّلت الحدود إلى ساحة اشتباك مفتوحة، وتبدّلت قواعد الاشتباك التي حكمت السنوات الماضية.
وتؤكّد المعطيات أنّ الحرب الدائرة، متى توقّفت، لن تُقفل على نسخة شبيهة بالقرار 1701، بل على واقع سياسي وأمني مختلف كلّيًّا، يعكس التحوّلات التي فرضتها المواجهة الجارية على طول الجبهة مع فلسطين المحتلّة.









