هل يحتكم حكيم “القوّات”؟

في مجلس النوّاب، ألقى رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل خطابًا وطنيًّا أكّد فيه أنّ حماية لبنان تأتي من الدولة ومؤسّساتها، وليس من أيّ سلاح خارجها، معتبرًا أنّ التجربة أثبتت أنّ السلاح لم يحمِ أيّ طائفة أو حزب، بل ساهم في الأزمات والحـ ـروب.

ودعا الجميّل إلى مؤتمر مصارحة ومصالحة وطنيّة، حيث يتساوى اللبنانيّون بعيدًا عن منطق الغلبة، بهدف كتابة “قصّة لبنانيّة واحدة” تحترم الجميع. كما شدّد على ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتطويره ضمن مؤسّسات الدولة، وليس وفق أجندات خارجيّة أو تسويات مرحليّة.

لو تبنّت القوّات اللبنانيّة هذا الخطاب، لكان بالإمكان توحيد القوى السياديّة حول مشروع وطني شامل قائم على العدل، المساواة، والدولة المدنيّة. فبدل الاصطفافات الطائفيّة، كان يمكن تقديم رؤية موحّدة لتحرير القرار الوطني وبناء دولة حضاريّة قائمة على المؤسّسات، لا الميليشيّات. فهل يحتكم الحكيم إلى الخطاب الوطني؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top