روح يابانيّة في يوم التشييع

في كثير من الأحيان، يتمّ التعاطي مع الشعب الياباني بعين الإعجاب، بسبب تمسّكه العميق بالانضباط، وفهمه الكامل للقواعد والآداب العامّة. فالمحافظة على القانون والنظافة العامّة لا يُعتبران فقط واجبًا، بل هما مقياس لرقى الشعوب وتقدّمها. هناك شيء عميق في طريقة تعاملهم مع كلّ جانب من جوانب الحياة.
لكن، ماذا لو قلنا إنّ لبنان قد شهد مشهدًا مشابهًا في يوم فارق؟
في اليوم الذي توافدت فيه الحشود لتشييع السيّـ ـد حـ ـسـ ـن نـ ـصر الله، كانت البلاد على موعد مع درسٍ غير متوقّع في الانضباط الاجتماعي. فما إن انطلق الموكب حتّى بدأت أعداد كبيرة من الشباب والصبية في تنظيف الشوارع التي اجتاحها الحزن.
لم يكن هؤلاء مجرّد شباب عابرين، بل كانوا في الواقع امتثالًا لروح قائدهم، الذي لم يكن قد دُفن بعد. حركة التنظيف تلك لم تكن مجرّد تنظيف للشوارع، بل كانت تجسيدًا لرسالته في العناية بالناس، ومداراة مشاعرهم، والتزامهم التامّ بمبادئه. في تلك اللحظات، انفجرت روح الجماعة، لتثبت أنّ الأخلاق والنظافة، حتى في أحلك الظروف، هي جزء لا يتجزّأ من النضج الاجتماعي

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top