بين 17 تشرين الأوّل واليوم.. قوانين “موسمية”

بعد 17 تشرين الأوّل 2019، نسي اللبنانيّون كيف كانت الشهور التي تلت ذلك التاريخ مليئة بالاحتجاجات التي هزّت البلاد، وكيف أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون كان الهدف الرئيس للانتقادات، دون أن يُحاسب أحد على تجاوزاته. عاصرت تلك الفترة اعتداءات طالت الأملاك العامّة والخاصّة، وعمّت البلاد فوضى مع إغلاق الطرقات لأشهر، بينما وقف الجيش اللبناني بقيادة العماد جوزيف عون على الحياد.
لكن اليوم، ماذا حصل؟ هل أصبحت تلك الأحداث صفحة من الماضي؟ هل يمكننا أن نغضّ الطرف عن تلك الفوضى العارمة وكأنّها لم تكن؟ وماذا عن القوانين التي تلاعبت بها الأزمنة والأهواء؟
حرّيّة التعبير يجب أن تبقى شاملة، لا انتقائيّة، وعندما نتحدّث عن حفظ النظام العامّ، يجب أن يكون ذلك بشكل عادل وموحّد للجميع. لا يمكن أن تُغيّر القوانين بحسب الموسم أو المصلحة، ولا يمكن أن تتحوّل الإساءة إلى مقام الرئاسة إلى “تهمة موسميّة” تُنسى عندما تهدأ الأوضاع.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top