صواريخ “موحّدة” هل الهدنة موحّدة أيضًا؟

يتزايد التساؤل بين اللبنانيّين، كيف ستنتهي الحـ ـرب. أو بالأدقّ، هل سيكون لبنان، المتعثّرة سلطته السياسيّة في إدارة الملف كلّه، جزءًا من أيّ “وقف لإطلاق النار” أو هدنة، قد يتمّ التوصّل إليها أو إعلانها مع إيران.

 

كلّ التقديرات القائمة هي بمثابة تكهّنات.

 

لا السلطة السياسيّة في لبنان تبذل جهودًا دبلوماسيّة نشطة (راجع أداء وزير الخارجيّة) بالنظر إلى كيفيّة إدارتها لملفّ الحـ ـرب والهدنة و”الميكانيزم” طوال الشهور الـ15 الماضية، ولا هي حافظت ولو بالحدّ الأدنى على علاقات طيّبة مع طهران، ولا الإدارة الأميركيّة أظهرت حرارة لإعلان لبنان الاستعداد للتفاوض “المدني” مع الإسرائيلي.

 

وليس هناك وضوح حتّى الآن، لما إذا كانت إيران، إذا ما بقيت بموقع الندّ القوي حتّى الآن، “ستشترط” إدخال لبنان في أيّ تفاهم أو وقف لإطلاق النار، ولا ما إذا كانت واشنطن في حال تمكّنت من فرض شروطها من موقع القوّة، ستدرج لبنان في أيّ تفاهم.

 

هذه مؤشّرات سيّئة.

 

في المقابل، هناك مؤشّرات لافتة.

 

بالأمس، بعد إعلان المقـ ـاومة في لبنان “إطلاق عمليّات العصف المأكول” التي أتبعتها بأكثر من 100 صاروخ “نوعي”، على الكيان ومستوطناته، صدر أيضًا بيان مهمّ من جانب “حرس الثورة” في إطار الموجة الـ40 لعمليّات “الوعد الصادق-4″، وتضمّن موقفًا جديدًا.

 

قال البيان بوضوح التالي: “نفّذت الموجة الأربعون من العمليّة المشتركة والمتكاملة بين الحرس الثوري الإيراني والمقـ ـاومة اللبنانيّة، إطلاقًا مستمرًّا للنيران على مدار 5 ساعات تحت الرمز المبارك يا أمير المؤمنين عليه السلام، باستخدام مزيج من صواريخ قدر، عماد، خيبرشكن وفتاح من قبل الحرس الثوري، إلى جانب هجمات مكثّفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ من حـ ـزب الله اللبناني، مستهدفة أكثر من 50 موقعًا في الأراضي المحتلّة، ما فرض واقعًا ميدانيًّا جديدًا على العدوّ”.

 

ثمّ تحدّث البيان عن ما أسماه “الجبهة الموحَّدة” التي أسقطت ضربات مؤلمة على العدو.

 

“عمليّات مشتركة” و”جبهة موحَّدة”؟

 

هذه لغة جديدة. فهل ينسحب ذلك على “الجبهة” السياسيّة والتفاوض. طهران ليست وحدها المعنيّة بهذا السؤال. بيروت أيضًا أين تقف؟

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top