علم “المرفأ” من مصادر مطّلعة أنّ اشتباكات مسلّحة اندلعت في منطقة الجزيرة السوريّة بين قوّات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السوريّة المؤقّتة وعدد من العشائر العربيّة، على خلفيّة الصراع المتصاعد حول السيطرة على حقول النفط في المنطقة.
وبحسب المعلومات، يتمحور هذا الصراع حول مساعي حكومة دمشق لبسط سيطرتها على الحقول النفطيّة بهدف تأمين مصادر الوقود وتغذية المصافي الحكوميّة، في ظلّ الأزمة الحادة التي تعانيها البلاد على صعيد المحروقات.
وتشير المعطيات إلى أنّ شرارة المواجهات بدأت قبل أيّام، عندما أقدمت قوّات تابعة لوزارة الدفاع على إحراق عدد من المصافي البدائيّة التي كانت تستخدمها العشائر لاستخراج مادّتَي البنزين والمازوت بطرق تقليديّة، وبيعها في السوق السوداء، وهو ما كان يشكّل مصدر دخل أساسيًّا لهذه العشائر. في المقابل، تعتبر هذه العشائر أنّ النفط المستخرج من تلك الحقول هو حقّ لها، كونه يقع ضمن نطاق أراضيها ومناطق نفوذها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه أزمة المحروقات في سوريا، بالتوازي مع تصاعد التوتّرات الإقليميّة، ما يعزّز المخاوف من أزمة أوسع في مجال الطاقة وصعوبة تأمين مصادر خارجيّة بديلة للمواد النفطيّة.









