صراع سوري-سوري على النفط.. واشتباكات!

علم “المرفأ” من مصادر مطّلعة أنّ اشتباكات مسلّحة اندلعت في منطقة الجزيرة السوريّة بين قوّات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السوريّة المؤقّتة وعدد من العشائر العربيّة، على خلفيّة الصراع المتصاعد حول السيطرة على حقول النفط في المنطقة.

 

وبحسب المعلومات، يتمحور هذا الصراع حول مساعي حكومة دمشق لبسط سيطرتها على الحقول النفطيّة بهدف تأمين مصادر الوقود وتغذية المصافي الحكوميّة، في ظلّ الأزمة الحادة التي تعانيها البلاد على صعيد المحروقات.

 

وتشير المعطيات إلى أنّ شرارة المواجهات بدأت قبل أيّام، عندما أقدمت قوّات تابعة لوزارة الدفاع على إحراق عدد من المصافي البدائيّة التي كانت تستخدمها العشائر لاستخراج مادّتَي البنزين والمازوت بطرق تقليديّة، وبيعها في السوق السوداء، وهو ما كان يشكّل مصدر دخل أساسيًّا لهذه العشائر. في المقابل، تعتبر هذه العشائر أنّ النفط المستخرج من تلك الحقول هو حقّ لها، كونه يقع ضمن نطاق أراضيها ومناطق نفوذها.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه أزمة المحروقات في سوريا، بالتوازي مع تصاعد التوتّرات الإقليميّة، ما يعزّز المخاوف من أزمة أوسع في مجال الطاقة وصعوبة تأمين مصادر خارجيّة بديلة للمواد النفطيّة.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top