لبنان في الدائرة الحمراء

ما يشهده لبنان اليوم أصبح غير طبيعي بالمطلق، ولا يبدو أنّ الأمور تسير نحو الاستقرار. آخر الأحداث المقلقة كانت في مطار بيروت، حيث أثارت المخاوف وعمّقت القلق حول الوضع في البلاد. وفي وقت تتصاعد فيه هذه التوتّرات، يبقى الخطر الإسرائيلي على لبنان في أوجه، مع تهديدات مستمرّة تجعل الأسابيع المقبلة تقع ضمن الدائرة الحمراء.
وبينما يخيّم هذا القلق، تتسرّب معلومات عن اشتراطات أميركيّة للمساعدات: فتح باب الدعم للبنان مرهون بعدم مشاركة حـ ـز ب الله في الانتخابات التشريعيّة المقبلة. إذا ما حدث ذلك، كيف ستتصرّف الحكومة اللبنانيّة؟ هل ستخضع لضغوطات الخارج أم ستتمسّك بسيادتها؟
كلّ هذه العوامل، من الفوضى الداخليّة إلى التهديدات الخارجيّة، تجعل انفـ ـجار الوضع الداخلي في لبنان أمرًا متوقّعًا، والاحتمالات تزداد بشكل كبير.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top