“فرصة” ضائعة وموعد حاسم

فوّت كلّ من رئيس الجمهوريّة جوزيف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام “فرصة” ذهبيّة لزيارة الجنوب في الوقت الذي عاد فيه الأهالي إلى بلداتهم المحـ ـتلّة، وهي الزيارة التي كان من شأنها أن تعزّز روح الوحدة بين الشعب اللبناني، ليرسلا رسالة قويّة “نحن منكم وأنتم منا”.
في 23 الجاري، هناك فرصة ثانية ستكون بمثابة اختبار حقيقي للإرادة السياسيّة. خلال تشييع السيّد حـسـن نصـر الله، سيكون غياب عون وسلام عن هذا الحدث الكبير بمثابة “كَسرٍ لن يُجبره شيء” في نفوس بيئة الثنائي الشيعي، التي تترّقب مثل هذا الحضور كعلامة على التضامن والوحدة الوطنيّة.
هل سيغتنم الرئيسان الفرصة هذه المرّة؟ وهل سيتحرّكان خطوة نحو رأب الصدع؟ أم أنّ الغياب سيكون تعبيرًا آخر عن تجاهل الشريحة الكبيرة التي تنتظر هذا الموقف؟ الإجابة على هذه الأسئلة قد تكون أكثر من مجرّد موقف سياسي، إنّها مسألة رسالة كبيرة سيكون لها صدى طويل في ذاكرة لبنان.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top