العودة إلى ما قبل الـ2000

البيان الثلاثي الصادر عن الرؤساء الثلاثة في لبنان يحمل بين سطوره إشارات مفصليّة تتعلّق بالسياسة الداخليّة والخارجيّة للبلاد. فالتأكيد على وجود احتـ ـلال في الجنوب، وحقّ لبنان في استخدام كافّة الوسائل للدفاع عن أرضه، والعودة إلى مرجعيّة مجلس الأمن بدلًا من تبعيّة أميركا، كلّها إشارات قد تعيد لبنان إلى نقطة مفصليّة.

لكنّ السؤال الأهمّ: هل سيتمّ ضمّ هذا الإعلان إلى البيان الوزاري لكي تُمنح الحكومة الثقة؟ إذا حدث هذا، فقد نعود إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل العام 2000، حيث تُعطى للمقـ ـاومة الشرعيّة بشكل كامل في محاربة الاحتـ ـلال، واستعادة حقّها في تحرير الأرض. لبنان على أبواب مرحلة جديدة قد تفتح آفاقًا غير مألوفة في معركة الحقّ والكرامة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top