كتب المحرّر السياسي:
تورّط الثنائي بتحرّك الأهالي بغطاء سياسي غير واضح. مرّت الليلة الأولى فتدخّل لسحب المعترضين من الشوارع وفتح الطرقات لألّا يحصل الاصطدام مع جمهور تيّار المستقبل.
كان الرأي السائد يقول “يجب ألّا نعكّر إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي يتمّ تحضيرها منذ أشهر”. نجح الإجراء ومرّ النهار على خير.
ليلًا وبعد أخبار طيلة النهار عن أنّ منع هبوط الطائرة كان قرارًا مشتركًا بين الرئاسات الثلاثة، عادت التحرّكات للشارع، دون أن يشرح أحد للناس ماذا حصل، وما هي نتيجة الاتصالات، وكيف سيعود اللبنانيّون العالقون في إيران؟
والأهمّ أنّ السؤال الأكبر حول ما يحصل هو هل سيتوقّف الطيران الإيراني وبالتالي وقع الحصار المالي على الحزب؟
في هذا الوقت، حصل اعتداء “بلطجي” على اليونيفيل، فسارعت حركة أمل إلى الاستنكار والدولة إلى التحرّك لملاحقة المعتدين، ولكن من قام بحرق الآليّات وترويع من بداخلها؟
هناك روايتان، رواية تقول أنّ الحماس أودى بالمعترضين إلى اعتراض موكب اليونيفيل وحصل ما حصل، فيما تقول الرواية الثانية أنّ حرق الآليّات حصل من قبل عناصر خرجت من إحدى المخيّمات القريبة، وهي عناصر غير لبنانيّة.
هذا المشهد برمّته، ينذر بما هو أسوأ، والأسوأ هو الفلتان الأمني غير المضبوط.
الأكيد، أنّ هناك من يُسقط الثنائي في السياسة من جديد، أو أنّ هذا الثنائي ليس ثنائيًّا في كلّ شيء، إذ إنّ ما حصل هذه الليلة سيلزم الجميع بالتراجع عن التصعيد، وبالتبرّؤ من المتحرّكين، وربّما إعلاميًّا على الأقل، التخلّي عن رفع الأسقف لإلزام الحكومة التراجع عن القرار.









