فرصة سعوديّة لقيادة الإعلام العربي

أثار إيلون ماسك جدلًا واسعًا بعد كشفه أنّ وكالة التنمية الدولية الأميركيّة (USAID) تموّل نحو 6200 صحفي و707 مؤسّسات إعلاميّة حول العالم، وهو ما يعكس حجم النفوذ الأميركي في تشكيل الرأي العام، بما في ذلك في العالم العربي. هذا الدعم يتيح للولايات المتّحدة القدرة على توجيه السرديّات الإعلاميّة بما يخدم أجنداتها السياسيّة، وهو ما يفرض على الدول المستهدفة التفكير في بدائل تضمن استقلاليّة خطابها الإعلامي.
في ظلّ هذه المعطيات، تجد السعوديّة نفسها أمام فرصة استراتيجيّة لتعزيز نفوذها الإعلامي، والإمساك بزمام الرأي العام العربي والدولي، لا سيّما في مواجهة الضغوط الأميركيّة المتزايدة. ومع تصاعد المنافسة على النفوذ الإعلامي، قد يكون الاستثمار في الإعلام السعودي والعربي أداة رئيسيّة لموازنة التمويل الأميركي، وضمان سرديّات أكثر اتساقًا مع المصالح الوطنيّة والخليجيّة.
إنّ التحرك السعودي في هذا الاتجاه، عبر تمويل إعلام مستقلّ ومؤثّر، قد يغيّر قواعد اللعبة، ويحدّ من قدرة واشنطن على فرض رؤيتها الإعلاميّة في المنطقة. فهل نشهد في المرحلة القادمة إعلامًا عربيًّا أكثر قدرة على صناعة الرأي العام بدلًا من استهلاكه؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top