أورتاغوس تراهق في أرض الجنوب

شخصيّة خفيفة خرجت من عالم المراهقين، هذا أقلّ ما يمكن قوله تعليقًا على صورة المبعوثة الأميركيّة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، وهي تحمل صاروخًا قيل إنّه مُصادَر من مخازن حـ ـز ب الله خلال جولتها في جنوب لبنان، حيث وقف بجانبها ضابطٌ من الجيش اللبناني، في مشهدٍ بعيد كلّ البعد عن الزيارة الدبلوماسيّة.
ما أثار الاستياء أكثر هو الطريقة غير المهنية التي التُقطت بها الصورة، والتي تجاوزت كلّ الأصول الدبلوماسيّة والعسكريّة. فبدلًا من أن تعكس احترامًا للوضع الأمني الحسّاس في المنطقة، بدت وكأنّها محاولةٌ لاستفزاز مشاعر الجنوبيّين، الذين عانوا لأشهر من ويلات العـ ـدوان. الصورة لم تكن فقط استفزازيةً لهم، بل كانت أيضًا غير لائقةٍ بمكانة الجيش اللبناني وعناصره وقادته، الذين يُفترض أن يكونوا رمزًا للانضباط والحماية، وليس جزءًا من مشهدٍ استعراضي.
هذه الصورة، التي قد تُعتبر في نظر البعض مجرّد لحظة عابرة، تحمل في طيّاتها رسائلَ عميقةً حول طريقة تعامل بعض الدبلوماسيّين مع المنطقة، وكأنها مسرحٌ للعروض بدلًا من أن تكون أرضًا يعيش عليها أناسٌ يبحثون عن الحياة الكريمة.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top