أورتاغوس تراهق في أرض الجنوب

شخصيّة خفيفة خرجت من عالم المراهقين، هذا أقلّ ما يمكن قوله تعليقًا على صورة المبعوثة الأميركيّة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، وهي تحمل صاروخًا قيل إنّه مُصادَر من مخازن حـ ـز ب الله خلال جولتها في جنوب لبنان، حيث وقف بجانبها ضابطٌ من الجيش اللبناني، في مشهدٍ بعيد كلّ البعد عن الزيارة الدبلوماسيّة.
ما أثار الاستياء أكثر هو الطريقة غير المهنية التي التُقطت بها الصورة، والتي تجاوزت كلّ الأصول الدبلوماسيّة والعسكريّة. فبدلًا من أن تعكس احترامًا للوضع الأمني الحسّاس في المنطقة، بدت وكأنّها محاولةٌ لاستفزاز مشاعر الجنوبيّين، الذين عانوا لأشهر من ويلات العـ ـدوان. الصورة لم تكن فقط استفزازيةً لهم، بل كانت أيضًا غير لائقةٍ بمكانة الجيش اللبناني وعناصره وقادته، الذين يُفترض أن يكونوا رمزًا للانضباط والحماية، وليس جزءًا من مشهدٍ استعراضي.
هذه الصورة، التي قد تُعتبر في نظر البعض مجرّد لحظة عابرة، تحمل في طيّاتها رسائلَ عميقةً حول طريقة تعامل بعض الدبلوماسيّين مع المنطقة، وكأنها مسرحٌ للعروض بدلًا من أن تكون أرضًا يعيش عليها أناسٌ يبحثون عن الحياة الكريمة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top